القصاصات التي قد لا تمثل الرأي النهائي لكاتبها ؟ ! .
بل قد يكون ما كتبه عليها هو الرأي الآخر ، لمن كان يهيئ للرد عليهم ، وتفنيد أقوالهم .
ولعله أشار إلى جزء أو بعض الفكرة ، ولم يشر إلى البعض أو الجزء الآخر منها ، اعتماداً منه على ذاكرته ، أو على بداهة الأمر في عمق وعيه .
ولعله قد سجل عليها تحفظات افتراضية ، ولم يسجل عليها سائر ما يدور في خلده من أجوبة أو من حيثيات ، وخصوصيات ، وشروحات ، ومؤيدات .
وكل ذلك يوضح : أنه لا يمكن أخذ رأي الشهيد من كتابٍ هذه حاله ، وإلى ذلك كان مآله ، فلعله كان يريد العودة إلى مضامين محاضراته وخطاباته ، والى قصاصاته ليقلِّم ويطعّم وينقّح ويصحّح ويقدّم ويؤخّر ويتأمّل ويتدبّر . ويضيف إليها ما استجد له من دلائل وشواهد .
ولعله يريد تخصيص بعض عموماتها ، وتقييد بعض مطلقاتها ، خصوصاً فيما جاء على سبيل الخطابة والارتجال ، فضلاً عن غيره .
ومن جهة أخرى : لعله « رحمه الله » لا يرضيه تلخيص هذا أو ذاك لكلامه ، ويجد أنه لم يستوعب ما يرمي إليه ، وأنه قد أخل بمقاصده .
وربما لا ترضيه العناوين التي أدخلها الآخرون ، ولا التقسيمات التي مارسها المقسمون ، ولا التصحيحات التي أعملوها ، ولا الإضافات التي قاموا بها ، لإكمال عبارة هنا أو نص هناك .
إلى غير ذلك من أمور لا يصعب ملاحظتها على الكتاب المذكور ؟ !
وأخيراً نقول : لقد عودنا علماؤنا الأبرار أن لا ينسبوا بصورة القطع والحتم ما يورده حتى أعلام الأمة في تقريرات دروس أساتذتهم إلى أولئك الأساتذة ، فلا ينسبون ما جاء في أجود التقريرات مثلاً إلى الشيخ النائيني بالقطع والحتم ،
كربلاء فوق الشبهات — صفحة 62
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٢