تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

قوله رحمه الله : « وللحاضر أن يوكَّل في الطلاق على رأي » . أقول : منع الشيخ رحمه الله من ذلك فقال في النهاية : إذا وكَّل الرجل غيره بأن يطلَّق عنه لم يقع الطلاق إذا كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق ( 1 ) . وتبعه ابن حمزة ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) . وقال ابن إدريس : يصحّ ، سواء كان حاضرا أو غائبا ( 4 ) ، كما قال المصنّف . وأطلق ابن الجنيد جواز التوكيل ، ولم يتعرّض للغائب والحاضر فقال : ولا بأس أن يوكَّل الرجل غيره في طلاق زوجته ومخالعتها ، وإذا أوقع الوكيل ذلك على ما رسمه له الزوج من السنة وقع ( 5 ) . قوله رحمه الله : « والأقرب بطلان الإذن بالإباق » . أقول : الأصل انّ تصرّف الغير في مال غيره أو عن غيره لا ينفذ إلَّا مع العلم بثبوت السبب المزيل لهما عن حكم الأصل ، والعلم ببقاء الإذن للعبد الآبق منتف ، بل الظن بانتفائه موجود لشاهد حال السيد بعدم إذنه للآبق في التصرّف عنه .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج 2 ص 44 .
( 2 ) الوسيلة : أحكام الطلاق ص 323 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون وتوابعها فصل في الوكالة ص 435 س 31 .
( 4 ) السرائر : باب الوكالة ج 2 ص 83 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق وأقسامه ص 586 س 22 .