وهل تصحّ للمستأجر أن يبتاعها ؟ الأقرب عند المصنّف الجواز ، لأنّها عين قابلة للنقل بالبيع والمستأجر أهل للتملَّك جائز التصرّف فجاز أن يبتاعها لغيره ، وتملَّك المنفعة لا ينافيه ، لانتقال كلّ منهما بعقد ، وحينئذ يجتمع عليه الأجرة والثمن عن العين المسلوبة المنافع .
قوله رحمه الله : « ويستقرّ الضمان على الموجر مع جهل المستأجر ، وفي الزائد من أجرة المثل إشكال » .
أقول : يريد بذلك انّه إذا استأجر شيئا وانتفع به ثمّ ظهرت العين مستحقّة لغير الموجر تخيّر المالك في الرجوع على من شاء من المؤجر أو المستأجر ، ويستقرّ الضمان على الموجر إن كان المستأجر جاهلا ، فإن تساوى المسمّى وما غرمه المستأجر للمالك رجع بما سلَّمه إليه من الأجرة ، وإن غرم أقل رجع بالفاضل من الأجرة . أمّا لو غرم أكثر فهل يرجع المستأجر بتلك الزيادة الفاضلة على ما سلَّم إلى المؤجر من الأجرة ؟ فيه إشكال .
ينشأ من انّه غرمها بسبب مباشرته إتلافها ، فلم يكن له على المؤجر أكثر ممّا سلَّم إليه من الأجرة .
ومن انّه مغرور فضعفت مباشرته بالغرور ، فكان السبب في الإتلاف - أعني الموجر الغار - أولى منه بالضمان .
قوله رحمه الله : « ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها ، ولو استأجر أجيرا لينفذه في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧