قوله رحمه الله : « وكذا لو نقص فيهما ، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص » .
أقول : يريد انّه وكذا لو نسجه ناقصا في الطول والعرض احتمل أيضا عدم الأجرة للمخالفة ووجوب الأجرة ، فعلى الإيجاب يسقط من الأجرة بنسبة النقصان .
قوله رحمه الله : « ولو قال : اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا ، وما بين القطعين » .
أقول : وجه الأوّل : انّه قطع ثوبا صحيحا قطعا غير مأذون فيه فيكون له أرش ما بين كونه صحيحا - كما كان - وبين كونه مقطوعا بقطع لم يؤذن فيه . ووجه الثاني : انّه أذن له في مطلق القطع ، لكن إنّما تعدّى بالتفاوت بين القطعين فيضمن ما تعدّى فيه ، وهو التفاوت لا غير .
قوله رحمه الله : « فلو تلفت العين بغير تفريط بعد العمل لم يستحقّ أجرة على إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه لم يسلَّم المنفعة المستأجر عليها ، والأجرة إنّما هي في مقابلتها ، فكان كتلف عين المبيع قبل التسليم .
ومن حيث إنّه إنّما استؤجر للعمل وقد عمل ، وهو أمين لا يضمن إلَّا بتفريط أو تعدّ ، ولم يحصل أحدهما .
قوله رحمه الله : « ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 33
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣