تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ « نعم » تتضمّن إعادة السؤال ، فكأنّه قال : زوّجت بنتي من فلان وهو إيجاب صحيح . ومن حيث إنّ الألفاظ المخصوصة معتبرة عندنا فلا ينعقد بغيرها وإن أفاد معناها . وألفاظ الإيجاب هي : أمّا زوّجتك وأنكحتك أو متّعتك ، على خلاف في متّعتك ، و « نعم » ليست أحدها . لا يقال : نمنع انحصار ألفاظ الإيجاب في الثلاثة ، فإنّ ابن حمزة جوّز وقوع العقد بغير العربية ممّا يؤدّي معنى هذه الألفاظ ، وجعل العقد بالعربية مستحبّا ، فوقوعه بالعربيّة ممّا يؤدّي معنى هذه الألفاظ أولى ( 1 ) . لأنّا نقول : المشهور بين الأصحاب خلاف ذلك ، بل الأكثر حصروا ألفاظ الإيجاب في لفظتي : « زوّجتك » و « أنكحتك » لا غير ، قاله السيد ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) والشيخ في المبسوط ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، واختاره المصنّف أيضا في المختلف ( 7 ) ، لأنّ الأصل بقاء تحريم الأجنبية ، خرج منه المعقود عليها بالألفاظ المخصوصة المتفق عليها ، فيبقى الباقي على التحريم . ولأنّ النكاح عصمة مستفادة من

هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان أحكام النكاح ص 291 و 292 .
( 2 ) الناصريات « الجوامع الفقهية » : المسألة الثانية والخمسون والمائة ص 246 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص 533 س 13 .
( 4 ) المبسوط : كتاب النكاح فصل فيما ينعقد به النكاح ج 4 ص 193 .
( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص 293 .
( 6 ) السرائر : كتاب النكاح باب من يتولَّى العقد على النساء ص 574 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص 533 س 13 .