إخراج الثلث عن ملكهم المقتضي لسقوط ولاية الجدّ فيه فكان له إسقاط ولايته فيها بغير الإخراج . ووجه الإشكال بالمعنى الثاني : انّ المقتضي لبطلان الوصية وجود الولي وقد زال فيزول معلوله ، ومن الحكم ببطلانها أوّلا فلا يعود الباطل صحيحا .
قوله رحمه الله : « وهل يقتصر البالغ من التصرّف على ما لا بدّ منه ؟ نظر » .
أقول : إذا أوصى إلى صغير وبالغ تصرّف البالغ فيما لا بدّ منه إلى حين بلوغ الصغير ورشده ثمّ لا ينفرد عنه ، وهل له أن يتصرّف فيما له عنه غنى أو يقتصر على ما لا بدّ منه ؟ فيه نظر .
ينشأ من انّه قبل البلوغ كالوصي المنفرد ، لعدم الاعتبار بالصغير حال صغره فكان له أن يتصرّف بالمصلحة مطلقا .
ومن اقتضاء التشريك في الوصية عدم جواز الانفراد لأحدهما ، خرج منه ما لا بدّ منه لمكان الضرورة ، فيبقى الباقي على المنع .
قوله رحمه الله : « وهل يشترط عدالته في دينه ؟
نظر » .
أقول : يريد أنّه يصحّ أن يوصي الكافر إلى مثله ، وهل يشترط أن يكون عدلا في دينه ؟ نظر .
ينشأ من أنّها أمانة ، والفاسق لا أمانة له .
ومن اتّصافه بالكفر الذي هو أعظم من الفسق ، وإذا لم يكن مانعا كان عدم منع الفسق من الوصية إليه أولى .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 279
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٩