قوله رحمه الله : « فإن آجرها لينتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز » .
أقول : يحتمل عدم الجواز لاختلاف المنافع في الضرر وعدمه ، أو زيادته ونقصانه فيجب التعيين .
والأقرب عنده الجواز ، لأنّ التعيين إنّما يجب لو كان لبعضها . أمّا على تقدير تعميم الانتفاع فإنّه يملك الجميع ، فلا غرر على أحدهما .
قوله رحمه الله : « ولو استأجر لهما صحّ واقتضى التنصيف ، ويحتمل التخيير » .
أقول : أمّا احتمال التنصيف من حيث اقتضاء العقد المجموع ، وليس أحدهما أولى من الآخر فيقتضي التنصيف . واحتمال التخيير من حصول الرضا بهما من الموجر فكان للمستأجر التخيير في أيّهما شاء .
قوله رحمه الله : « ولو عيّن اقتصر عليه وعلى ما يساويه ، أو يقصر عنه في الضرر على إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من انّ الإجارة لم تتناول ما عدا المعيّن ، فلم يكن للمستأجر إلَّا هو .
ومن دخول المساوي والأقلّ فيما تضمّنه العقد .
قوله رحمه الله : « فيتخيّر في الإمضاء بالجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 24
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤