قوله رحمه الله : « ولو قصد الصرف إلى علفها فالأقرب الجواز » .
أقول : يريد انّه إذا أوصى بشيء للدابة وقصد صرف ذلك في علفها فالأقرب الجواز ، لأنّه في المعنى وصية لمالكها وصرفه إلى بعض مصالحه ، وذلك جائز قطعا .
قوله رحمه الله : « والأقرب التوقّف على قبول المالك » .
أقول : لمّا كان سبب الجواز كون ذلك وصية لمالك الدابة وكانت الوصية مشروطة بقبول الموصى له توقّفت الوصية بعلف دابة الغير على قبول مالكها ، كما لو أوصى له بغير ذلك .
قوله رحمه الله : « وحينئذ ففي الدفع إليه إشكال » .
أقول : منشأه من كون وصية بعلفها فلا يصرف إلى المالك لتعيين صرفها في هذا الوجه .
ومن كونها وصية له فيصرف إليه .
قوله رحمه الله : « فإن دفع ففي جواز الصرف إلى غير العلف إشكال » .
أقول : على احتمال جواز دفع ذلك إلى مالك الدابة هل يجوز له أن يتصرّف فيه بغير علف الدابة من منافعه أو غيرها ؟ فيه إشكال .
ينشأ من كونه ملكا له فله أن يصنع به ما شاء كسائر أمواله .
ومن تعيّن صرفه في علف للدابة بمقتضى الوصية .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 204
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٤