قوله رحمه الله : « فلا تنفذ وصية الصبي وإن كان مميّزا في المعروف وغيره على رأي » . أقول : قد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة . قوله رحمه الله : « ولو جرح الموصى نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى لم يقبل . ولو قيل بالقبول مع تيقّن رشده كان وجها » . أقول : المشهور عند أصحابنا انّه إذا جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمّ أوصى كانت وصيّته مردودة ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن كان عقله ثابتا عليه صحّت وصيّته ( 4 ) ، وهو اختيار المصنّف في الكتاب ، لكنّه لم يصرّح بذلك بل قال : لو قيل بذلك كان وجها . قوله رحمه الله : « وتحمل الرواية على عدم استقرار الحياة على إشكال » . أقول : هذا جواب عن استدلال مقدّر استدلّ به القائلون بعدم صحّة الوصية ، وهو ما رواه أبو ولَّاد عن الصادق عليه السلام قال : وإن كان أوصى بوصية بعد ما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٨
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الوصية باب وصية القاتل لنفسه ص 672 ، النهاية ونكتها : كتاب الوصايا ج 3 ص 147 .
( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في الوصية ص 364 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الوصايا ج 2 ص 107 .
( 4 ) السرائر : كتاب الوصايا ج 3 ص 197 .