فجاء بها وهي حامل احتمل صحّة استثناء الحمل ، بخلاف ما لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فصّ واستثناه فانّ الظاهر عدم قبوله » .
أقول : الفرق انّ الحمل عنده لا يجري مجرى الجزء من الحامل ، فلا يدخل في البيع ولا في العتق ولا ينتقل بنقلها ، فالحامل كالظرف للحمل يمكن فصله عنه فهي كالوعاء لغيره ، بخلاف الخاتم فانّ المراد اتّصاله به وإتمامه بوضعه فيه فهو كالجزء منه .
قوله رحمه الله : « ولو قال : له دار مفروشة أو دابة مسرّجة أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين » .
أقول : هنا يحتمل دخول الفرش والسرج والعمامة ، لأنّ المقرّ أقرّ بالدار الموصوفة بكونها مفروشة ، فإذا سلَّم غير مفروشة لم يكن المقرّ بها ، وكذا في الباقيتين .
ومن انّ الإقرار بالدار والدابة والعبد .
وقوله : « مفروشة » يحتمل مفروشة بفرش لي أو لزيد ، ومع الاحتمال لا يحكم بزوال ملك صاحب اليد .
قوله رحمه الله : « ولو قال : له ألف في هذا الكيس - إلى قوله : - ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام » .
أقول : لأنّه اعترف باستحقاق ألف في كيس في يده ، فوجب عليه تسليمه إلى المقرّ له ، فلا يخرج عن العهدة بالناقص .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٨