فهل يختصّ به أو يكون وقفا ؟ إشكال » .
أقول : ينشأ من حيث إنّه كالمنفعة وقد وجدت قبل وجود البطن الأخرى فيكون للبطن التي وجدت في زمانها .
ومن أنّه عوض جناية على الوقف المشترك بين الأولى وغيرها فيشترك فيه الجميع ، وهو معنى كونه وقفا .
قوله رحمه الله : « ولو اتّفق هو ومولاه على الفداء فهل يختصّ به أو يشتري به عبدا يكون وقفا ؟ إشكال » .
أقول : منشأه ما تقدّم .
قوله رحمه الله : « ولو مات البطن الأوّل قبل انقضاء مدّة الإجارة فالأقرب البطلان هنا » .
أقول : لو أجّر البطن الأوّل الوقف مدّة ثمّ مات قبل انقضائها فمن يقول ببطلان الإجارة بموت أحد المتواجرين يبطل عنده قطعا ، ومن قال : لا يبطل كالمصنّف فهل تبطل عنده هنا أم لا ؟ قال : الأقرب ذلك .
والفرق انّه في إجارة الطلق يكون الموجر قد آجره ملكه الذي يتفرّد به وله نقله كيف شاء ببيع وغيره ونقل منافعه بالإجارة وغيرها ، بخلاف الوقف فإنّه لا يختصّ بالبطن الأوّل بل هو لها ولباقي البطون ، فإذا مات الموجر ظهر نهاية استحقاقه ، فيبطل فيما ليس بمستحقّ له وهو الزائد ، فإنّ البطن الثانية تتلقّى الملك عن الواقف لا عنه ، وفي الطلق الورثة يتلقّون الملك عن مورثهم الموجر ، ولم يكن لهم من المنفعة إلَّا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 144
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٤