قوله رحمه الله : « ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته ، ويحتمل أجرة المثل » .
أقول : أمّا وجوب مثل العوض أو قيمته فلأنّ الرضا بالعقد إنّما كان على ذلك العوض ، فإذا ظهر مستحقّا كان للسابق المطالبة بتساوي حقّه ، وهو مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان من ذوات القيم .
ويحتمل أجرة المثل ، لأنّه عقد فاسد ، والعقد الفاسد يجب معه أجرة المثل عند المصنّف ، كما لو فسد بفساد العوض بكونه غير مملوك للمسلم .
وأقول : هذا الاحتمال إنّما يتأتّى لو كان العوض معيبا ، أمّا لو كان موصوفا في الذمّة وجب بدله قطعا .
قوله رحمه الله : « ولو قال : آخر من سبق فله عشرة فأيّهم سبق استحقّها ، ولو جاؤوا جميعا فلا شيء لأحدهم ، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا ، ويحتمل أن يكون لكلّ واحد عشرة » .
أقول : وجه الأوّل : انّ العشرة جعلت للسابق ، والسابق هما الاثنان أو الأربعة كما فرض فهي بينهم . ووجه الاحتمال الثاني : انّ كلّ واحد منهم سابق ، فلكلّ واحد منهم عشرة بموجب الشرط .
قوله رحمه الله : « العلم بقدر الرشق ، وهو شرط في المحاطة قطعا ، وفي المبادرة على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 117
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٧