ولا يختلف ما كتب على أغلفة المخطوطات كثيرا عن ذلك - وإن كان أكثره من عمل النساخ .
وهكذا نجد المصادر تكاد تجمع على أن الكتاب كشف للمشكل مما في « الصحيحين » من الأحاديث ، وإن كانت تختلف قليلا في التعبير عن ذلك . وأشير هنا إلى أن أبا الفرج يبدأ مسند كل صحابي بقوله : كشف المشكل من مسند . . .
وهذا كله يجعل الكتاب : « كشف مشكل حديث الصحيحين » ، وهي الأحاديث الواردة في كتاب « الجمع » للحميدي .
أما نسخ الكتاب المخطوطة : فقد سعيت منذ رأيت قسما من الكتاب عند بدء عملي في تحقيق كتاب الحميدي قبل حوالي عشر سنوات ، سعيت إلى أن أتعرف أماكن وجود نسخ كتاب أبي الفرج أولا ، ثم بذلت جهودا كبيرة في سبيل الحصول على هده النسخ ، وقد تيسر لي والحمد لله أكثرها ، بل كان منها ما هو في مكتبات يعسر الوصول إليه ، ولكن الله وفق وسهل الأمر بأن كانت بعض المكتبات ومراكز البحث العلمي قد صورت هذه المخطوطات .
وأول ما يلفت النظر أن الكتاب - لكبر حجمه وتقسيمه إلى أقسام - قد تناثرت أجزاؤه وتفرقت ، ولم أظفر له بنسخة كاملة في مكتبة من المكتبات التي حوت أجزاء منه . وقد توزعت قطعه
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة مقدمة المحقق 56
مساهمون: ابن الجوزي
صمقدمة المحقق ٥٦