وفي الرجيم قولان : أحدهما : أنه الملعون ، قاله قتادة . والثاني : أنه فعيل بمعنى مفعول ، مثل قتيل بمعنى مقتول ، فهو المرجوم ، قاله أبو عبيدة ، فإنما يرجم بالنجوم ( 1 ) .
وقد أفاد هذا الحديث أنه ينبغي أن يلجأ إلى الله تعالى من الشيطان الذي يغري بالسب ويقوي الغضب للنفس .
446 / 540 - وفي الحديث الثاني : أنه قال حين أجلى الأحزاب عنه : « الآن نغزوهم ولا يغزونا ، نحن نسير إليهم » ( 2 ) .
أجلى الأحزاب : انصرفوا .
وقد دل هذا الحديث على صدق نبوة نبينا عليه اسلام ؛ لأن القوم بعد غزاة الأحزاب لم يأتوا لقتال ، وإنما كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخرج إليهم ، وخرج لفتح مكة فدخلها قاهرا .
هامش
( 1 ) ينظر « المجاز » ( 1 / 348 ) ، والطبري ( 1 / 38 ) .
( 2 ) البخاري ( 4110 ) .