وأما شرق الموتى فذكر أبو عبيد فيه قولين : أحدهما : أنه حين تذهب الشمس عن الحيطان وتبقى بين القبور ، فشروقها حينئذ للموتى لا للأحياء . والثاني : أن المراد يؤخرونها إلى أن يبقى من الوقت بقدر ما يبقى من نفس الذي يشرق بريقه عند الموت ( 1 ) .
والسبحة : النافلة .
271 / 323 - وفي الحديث الرابع عشر : قال لي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « إذنك علي أن يرفع الحجاب ، وأن تستمع سوادي حتى أنهاك » ( 2 ) .
الإذن في اللغة : الإطلاق من غير حجز . والسواد بكسر السين : السرار . قال أبو عبيد ( 3 ) : ويجوز ضمها ، فتكون مثل الحوار والحوار ( 4 ) ، قال الأحمر : هو من إدناء سوادك من سواده : أي شخصه . والسرار لا يكون إلا بإدناء السواد من السواد ، وأنشد :
من يكن في السواد والدد والإعرام * زيرا فإنني غير زير ( 5 )
وسئلت ابنة الخس : لم زنيت بعبدك ؟ فقالت : قرب الوساد ، وطول السواد ( 6 ) .
والدد : اللهو ، قال الأعشى :
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 329 ) .
( 2 ) مسلم ( 2169 ) .
( 3 ) النص كله في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 39 ) .
( 4 ) وهو ولد الناقة .
( 5 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 39 ) ، و « اللسان - سود » .
( 6 ) « مجمع الأمثال » ( 2 / 93 ) ، و « المستقصى » ( 2 / 195 ) ، و « اللسان - سود » .