بأنفسهن ) [ البقرة : 228 ] ( والوالدات يرضعن ) [ البقرة : 233 ] .
ومعلوم أن الزبير ما خاف تعمد الكذب ، إنما خاف الزلل .
158 / 179 - وفي الحديث الرابع : لقيت يوم بدر عبيدة - ويقال عبدة - بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا ترى منه إلا عيناه ، وكان يكنى أبا ذات الكرش ، فقال : أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة ، فطعنته في عينه فمات ، ولقد وضعت رجلي عليه ، ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفها ( 1 ) .
المدجج : المغطى بالسلاح .
والعنزة : الحربة .
وتمطيت : أي تمددت ، وهو مأخوذ من المطا وهو الظهر ، فالمتمطي يمد ظهره . وقال ابن قتيبة : أصل يتمطى يتمطط ، فقلبت الطاء فيه ياء ، كما قالوا يتظنى والأصل يتظنن ، ومنه المشية المطيطاء ، وأصل الطاء في هذا كله دال يقال : مططت ومددت بمعنى ( 2 ) .
قوله : وكان الجهد أن نزعتها - يعني الحربة . والجهد بالفتح : المشقة . والجهد بالضم : الطاقة ، وبعضهم يقول لغتان بمعنى .
159 / 180 - وفي الحديث الخامس : قالوا للزبير يوم اليرموك : ألا تشد فنشد معك . قال : إني إن شددت كذبتم ( 3 ) .
اليرموك : وقعة كانت في خلافة عمر .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3998 ) .
( 2 ) « تفسير غريب القرآن » ( 501 ) .
( 3 ) البخاري ( 3721 ) .