قال اللغويون : أصل الهدى في اللغة التوفيق .
والسداد بفتح السين : إصابة المقصد ، وبكسرها اسم لكل شيء سددت به خللا ، ومنه قولهم : سداد من عوز ، وأنشدوا :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر ( 1 )
وقوله : واذكر بالهدى هدايتك الطريق . المعنى أن سالك الطريق إنما يؤم سمت الطريق ولا يفارق الجادة . فالمراد : أخطر بقلبك هداية الطريق ، وسل الله الهدى والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق ، وكذلك الرامي يسدد نحو الغرض ، فأخطر هذا المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله من الرمي .
141 / 157 - الحديث الثالث عشر : رأيت رسول الله قام فقمنا ، وقعد فقعدنا . يعني في الجنازة ( 2 ) .
لما قعد [ صلى الله عليه وسلم ] بعد القيام نسخ القيام وبطل حكمه ( 3 ) .
142 / 158 - الحديث الرابع عشر : عن أبي الهياج ( 4 ) قال : قال لي علي رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ؟ ألا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ( 5 ) .
التمثال : الصورة . وطمسها : محوها .
هامش
( 1 ) البيت للعرجي - ديوانه ( 34 ) . وينظر « تهذيب الآثار » مسند عمر ( 138 ) ، ودرة الغواص ( 142 ) , « اللسان - سدد » .
( 2 ) مسلم ( 962 ) .
( 3 ) « إخبار أهل الرسوخ » ( 7 ) ، ونقل عن ابن عقيل أنه يمكن الجمع ، فيقال : القيام لها مستحب والجلوس جائز ، فلا نسخ .
( 4 ) وهو حيان بن حصين الأسدي .
( 5 ) مسلم ( 969 ) .