وعمر وعمر . قال أبو علي الفارسي : هما جميعا اسم للشيء المسحوت وليسا بالمصدر ( 1 ) .
وفي هذا الحديث دليل على جواز المساقاة في النخل والكرم والشجر وكل أصل له ثمر ، وهو أن يدفع الرجل نخله وكرمه إلى رجل يعمل فيها بما يصلحها ، ويكون له الشطر من ثمرها . فهذا جائز عند أحمد . وقال الشافعي : يجوز المساقاة في النخل والكرم ، وله في بقية الشجر قولان . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بحال .
وقال داود : لا يجوز إلا في النخل ( 2 ) . وقوله : وكان ابن رواحة يخرصها عليهم : أي يحزر ثمرها .
والوسق : ستون صاعا ، والصاع : خمسة أرطال وثلث .
وقوله : فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية : وذلك لأن أهل الحديبية لما انصرفوا عن الحديبية بالصلح وعدهم الله تعالى فتح خيبر . وخص بها من شهد الحديبية ، فقال من تخلف عن الحديبية « ذرونا نتبعكم » إلى خيبر ، فقال الله عز وجل : « سيقول المخلفون » الذين تخلفوا عن الحديبية « إذا انطلقتم إلى مغانم » وهي خيبر « ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله » أي مواعيده بغنيمة خيبر لأهل الحديبية خاصة « كذلكم قال الله من قبل » إن غنائم خيبر لمن شهد الحديبية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) « الحجة » ( 3 / 222 ) .
( 2 ) « الأم » ( 4 / 11 ) ، و « الاستذكار » ( 21 / 209 - 213 ) ، و « المغني » ( 7 / 530 ) .
( 3 ) في قول الله تعالى [ الفتح 15 ] * ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل . . ) * ينظر « الزاد » ( 7 / 430 ) والقرطبي ( 16 / 270 ) .