2 - كشف المشكل من
مسند أبي حفص عمر بن الخطاب
أسلم في سنة ست من النبوة ، وقيل : في سنة خمس . قال هلال ابن يساف : أسلم بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . وقال الليث : أسلم بعد ثلاثة وثلاثين رجلا . ويقال : إنه أتم الأربعين ، فنزل جبريل فقال : « يا محمد ، استبشر أهل السماء بإسلام عمر » ( 1 ) وسمي الفاروق ؛ لأن الإسلام ظهر يوم أسلم .
وجملة ما روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خمسمائة وسبعة وثلاثون حديثا ، أخرج له في الصحيحين أحد وثمانون ( 2 ) .
19 / 19 - فمن المشكل في الحديث الأول : بينا عمر يخطب دخل عثمان بن عفان ، فناداه عمر : أية ساعة هذه ؟ قال : إني شغلت اليوم ، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين ، فلم أزد على أن توضأت . فقال عمر : والوضوء أيضا ، وقد علمت أن رسول الله كان يأمر بالغسل ! ( 3 ) .
قوله : أية ساعة هذه ؟ ليس مراده استعلام الوقت ، لأنه ما خطب حتى عرف الوقت ، وإنما هو إنكار على عثمان ، كأنه يقول : كيف
هامش
( 1 ) الحديث في سنن ابن ماجة ( 103 ) ، و « فضائل الصحابة » ( 1 / 258 ) ، وينظر فيهما التعليق عليه . وينظر في أخبار عمر « الطبقات » ( 3 / 201 ) ، و « المجتبى » ( 48 ) ، وفيه مصادر ، ولابن الجوزي كتاب مطبوع في « تاريخ عمر بن الخطاب » .
( 2 ) للشيخين ستة وعشرون ، وللبخاري أربعة وثلاثون ، ولمسلم واحد وعشرون .
( 3 ) البخاري ( 878 ، 882 ) ، ومسلم ( 845 ) .