( . . وأما قذف المحصنات ، فقد قذفوا فاطمة على منابرهم الخ . . ) ( 1 ) .
11 - ليته حين حلل ( ! ! ) قضية الزهراء لينفي ما جرى عليها . . قد حلل أيضاً قضية تحريك النبي ( ص ) للزهراء برجله . . ليعلمها حكما شرعياً ، لعلها بزعم هذا البعض - كانت تجهله ، وهو لزوم الاستيقاظ لصلاة الصبح . . فراجع . . ما ذكر ، حول هذه القضية في أوائل هذا القسم .
12 - أما بالنسبة لضعف سند حديث كسر ضلع الزهراء فقد تحدثنا عنه في كتابنا : ( مأساة الزهراء ) بجزأيه ، فراجع .
ولا تنسَ أخيراً أن هذا البعض لم يقتصر في نفيه لمظالم الزهراء على إنكار حديث كسر ضلعها بل تعدى ذلك إلى التشكيك في جميع ما جرى عليها . ولم يعترف إلا بالتهديد بالإحراق ، مع تأكيده على أن المهددين كانوا يحبون الزهراء بل كانت قلوبهم مملوءة بحبها ، مما يعني أن التهديد كان صورياً وليس حقيقياً .
13 - وأما قوله :
" إنه سئل عن موضوع كسر الضلع في مجتمع نسائي صغير ، فأجاب بأن الرواية ضعيفة الخ . . "
فهو غريب ، إذ إنه قد ذكر ذلك في نفس الخطبة الطويلة التي أوردها في مسجد بئر العبد ، أمام كاميرات الفيديو وقبل أن يوجه إليه أي سؤال . .
14 - إن ما ذكره هذا البعض من أن المسألة محل خلاف في روايتها التاريخية ، لا يصح ، لأن الخلاف إنما هو في التفصيل والإجمال ، وفي الاقتصار على ذكر بعض الحوادث من هذا الراوي ، وتعرض الراوي الآخر لذكر التفاصيل ، ولرواية الأحداث التي يراد التعتيم عليها ، وتجاهلها . .
15 - وأخيراً . . ألا يعتبر قول هذا البعض :
" إن أشد الناس انحرافاً ووحشية لا يجرؤ على ضرب الزهراء "
ألا يعتبر دليلاً قاطعاً على نفي تعرضها عليها السلام للضرب ؟ !
فكيف يقول :
" إنني لم أنفِ ، بل طرحت علامات استفهام ، لأن النفي يحتاج إلى دليل " ؟ ؟ !
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام م ج 4 ص 149 ومعادن الحكمة ج 2 ص 122 و 123 عنه وعن من لا يحضره الفقيه ( ط النجف ) ج 2 ص 366 .