العظيم أيضاً . ويرسله إرسال المسلّمات ! ! .
5 - وحين انتهى هذا البعض إلى الحديث عما قام به المخلصون الغيارى من التصدّي لذلك الأثيم ، السابّ للأنبياء ، نجده يقول :
" إنه لا يجد أية مصلحة لإيجاد حالة من الإثارة فوق العادة لمثل هذه الأمور ، لأنها تستغل من قبل جهات لا تريد بالإسلام خيراً ، أو جهات لا تعي النتائج السلبية من خلال إشغال الواقع الاجتماعي والسياسي ، لأن الاستكبار يقف ليقتل المسلمين هنا وهناك ، وليصادر القضية الفلسطينية " ؟
ولكنه هو نفسه قد تحدث في خطبة صلاة الجمعة في نفس ذلك الأسبوع العصيب عن زواج الإخوة بالأخوات من بنات آدم عليه السلام ، وتكاثر البشر من خلال ذلك ، فهل قصة زواج الإخوة بالأخوات من أبناء آدم ( ع ) ، وتكاثر البشر بهذه الطريقة أهم ، وأولى من القضية الفلسطينية ؟ وأهم وأولى من الدفاع عن أنبياء الله ، وعن القرآن والإسلام ؟ ! .
وهل إشغال الساحة الإسلامية بمسائل زواج الإخوة بالأخوات ، كما دأب البعض على ترويج ذلك في السنوات الأخيرة - وما ندري ماذا يقصد من وراء هذا الترويج - هل إن ذلك يمنع قوى الاستكبار من قتل المسلمين ، ومن مصادرة القضية الفلسطينية ؟ ! .
ولا ندري كيف ثبت عند هذا البعض :
" أن التناسل قد كان عن طريق زواج الإخوة بالأخوات "
وهو الذي يشترط الثبوت القطعي واليقيني للحوادث التاريخية ولا يكفي مطلق الحجة ؟ !
وكيف حصل لهذا البعض هذا القطع واليقين ؟ ! مع وجود روايات تصرح بإنكار الأئمة الأطهار لهذا الأمر الخطير ، الذي يوجب الطعن بطهارة مولدهم - حسبما أشارت إليه تلك الروايات ( 1 ) . ومع أن روايات إثبات ذلك موافقة لما عند غير شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) . .
6 - ويتلخص موقف هذا البعض من قضية سبّ الأنبياء على صفحات الجرائد بإيجاد العذر المقبول والمعقول - بنظره طبعاً - لمن فعل ذلك . .
هامش
( 1 ) راجع كتاب : العلل للصدوق ص 17 .