إلى محدودية الواقع الذي يتحرك فيه من حيث الشخص والساحة والأدوات والأجواء ، فمن البديهي أن يختار النظام الذي يكون نفعه أكثر من ضرره لتستقيم له حياته في الطريق الأقوم ، في اتجاه التكامل والتوازن والاستقامة " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
1 - ليت هذا البعض يدلنا على سلبيات الزواج التي تقل عن سلبيات الزنا ؟ ! وهل إيجابيات الزنا التي ذكرها بقوله :
" . . وإذا كان للزنا بعض إيجابياته القائمة على الاستجابة للنوازع العاطفية ، والمشاعر الملتهبة ، والجوع الغريزي ( 2 ) الذي قد يجد الإشباع في جهة ، ولا يجدها لدى جهة أخرى ، والانسجام مع الأجواء الحالمة التي يثيرها الجمال الجسدي ، أو التناغم الروحي " ( 3 ) .
هل هذه الإيجابيات ، لا يجدها الإنسان لو تحول الزنا إلى علاقة شرعية من خلال العقد ؟ !
وهل هذه الأمور مفقودة في الحياة الزوجية لدى عامة الناس ؟ !
2 - هل محدودية الواقع الذي يتحرك فيه من حيث الشخص والساحة والأدوات والأجواء تجعل الوصول إلى نظام لا سلبيات فيه أمراً ممتنعاً ؟ ! .
وهل هذا يعني أن نظام الإسلام الذي يهدف إلى ضبط الحياة في الواقع المحدد ؛ هو نظام يشتمل على السلبيات ؟ !
ولنفرض جدلاً صحة ذلك ، فهل هذه هي سلبيات الواقع ؟ أم هي سلبيات النظام الإسلامي ؟ ! فلماذا لا يلتفت إلى تعابيره ، بل يلقي الكلام على عواهنه ؟ ! وبلا حساب ؟
1063 - لا مقدسات في الحوار .
1064 - قد حاور الله تعالى إبليس .
سئل البعض :
أشرتم إلى مسألة الحوار بين الأديان ، والملاحظ ازدياد الحديث في هذا الموضوع في
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 14 ص 113 .
( 2 ) قد تقدمت في الجزء الأول من هذا الكتاب أقواله حول جوع النبي ( ص ) إلى العاطفة .
وأقواله حول أن يوسف عليه السلام قد اندفع إلى امرأة العزيز كما يندفع الجائع إلى الطعام . فراجع وقارن .
( 3 ) من وحي القرآن ج 14 ص 112 .