وقفة قصيرة
ونقول :
1 - الظاهر أن هذا البعض يستند إلى رواية كذب الوقاتون ، التي جاءت للرد على من يوقت خروج الإمام ( عليهم السلام ) .
مع أن السؤال الموجه إليه هو عن الروايات التي تتحدث عن مدة بقائه ( عليه السلام ) بعد خروجه ، ولا ارتباط لها بتوقيت الخروج . .
2 - أما لو كان لا يستند إلى هذه الرواية ، فإن الأمر يصبح أقبح حيث إنه يبادر إلى تكذيب ما يروى عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذه الطريقة الجافة ، والمهينة .
ومن الواضح : أن السؤال هو عن الروايات التي تحدد الوقت ، والروايات إذا كانت صادرة عنهم ( عليهم السلام ) ، فإن كلامهم هو المعيار والميزان فلا يصح اعتبارهم من الذين يكذبون ، العياذ بالله .
وأما رواية : ( كذب الوقاتون ) فهي موجهة لغيرهم ممن يقولون بغير علم ، ويملأون أسماع الناس بما هو مجرد تخرّص ورجم بالغيب . .
وبعبارة أوضح وأصرح ، إذا كان الأئمة ( عليهم السلام ) قد ذكروا - بالفعل - مدة معينة يعيشها الإمام ( عليه السلام ) بعد خروجه ، وفرض أن هذا من التوقيت ، فهل يكون كلامهم ( عليهم السلام ) كذباً ، ليقال كذب الوقاتون ؟ ! . أم أن اللازم هو البحث للتأكد من صدور الروايات عنهم ، ومدى إمكان الاعتماد عليها ؟ .
1036 - لا فضل للملائكة في فعل الخير .
1037 - الملائكة يمارسون الخير تكويناً .
1038 - النوع الإنساني هو المستخلف .
يقول البعض :
" وبهذا انطلقت مسؤولية الإنسان للقيام بدوره بالانسجام بين طبيعة الحياة وبين إرادة الله ، وتسخير القوى التي بين يديه في سبيل الخير لا في سبيل الشر .
وهذا ما يرفعه إلى المستوى الكبير لدى الله ، فيكون أفضل من الملائكة الذين يمارسون الخير بشكل تكويني ، فلا فضل لهم في ذلك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 23 .