يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟ ثم قال : ما من أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم القيامة ، ثم قال : أبو جعفر إن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشفاعة في أمته ولنا شفاعة ، في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم . ثم قال : وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، ويقول : يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد ) ( 1 ) .
قال عبيد بن زرارة : ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن : هل له شفاعة ؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد ( ص ) يومئذ ؟ فقال : نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوباً ، وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ ) ( 2 ) .
عن علي بن أبي حمزة قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا جاراً من الخوارج يقول : إن محمداً يوم القيامة همه نفسه فكيف يشفع ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : ( ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم القيامة ) ( 3 ) .
قال الشيخ الصدوق في اعتقاداته :
إعتقادنا في الشفاعة أنها لمن ارتضي دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة ، وقال النبي ( ص ) : ( من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي ) ( 4 ) .
وهناك ما يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبادر إلى الشفاعة فيشفعه الله ، ونذكر من ذلك : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة إلا دخلوا أجمعين الجنة ؛ قيل : وكيف ذلك ؟ قال : يشفع فيهم فيشفّع حتى يبقى الخادم فيقول : يا رب خويدمتي قد كانت تقيني الحر والقر فيشفع فيها ) ( 5 ) .
عن علي عليه السلام قال : ( إن للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا
هامش
( 1 ) البحار ج 8 ص 38 عن تفسير القمي وعن المحاسن للبرقي ص 183 إلى قوله : وجبت له .
( 2 ) البحار ج 8 ص 48 عن العياشي .
( 3 ) البحار ج 8 ص 42 عن المحاسن ص 184 .
( 4 ) البحار ج 8 ص 58 عن عقائد الصدوق ص 85 .
( 5 ) البحار ج 8 ص 58 عن عقائد الصدوق ص 85 .