عما رسمناه في كتابنا هذا الرامي إلى ذكر بعض أقواله وآرائه التي يخالف فيها ما جرى عليه علماء المذهب بصورة عامة . وربما وفقنا الله تعالى لإبراز تناقضاته هذه في فصل خاص من هذا الكتاب .
869 - الله هو الجدير بالعبادة وطلب الشفاعة .
870 - الشافعون لا يقربون بعيداً من الله .
871 - الشفاعة كرامة للشافع فيشفعه الله بمن يريد أن يغفر له .
872 - الشفاعة لا تنطلق من رغبة الشفيع الخاصة .
873 - الشفاعة مهمة محددة فلا تستغرق في ذات النبي والولي لأجلها .
874 - التوسل بالشفعاء معناه وجود نقاط ضعف في قدرة أو في عظمة الله تعالى .
875 - لا معنى للتوجه للمخلوق لطلب الشفاعة ما دام لا يملكها بنفسه .
876 - أطلب من الله ليمنح الخاطئ الشفاعة من خلال الشافع .
877 - لا يطلب أحد من مخلوق شيئاً ، بل الطلب من الله فقط والقصد إليه حتى في الشفاعة .
878 - الشفاعة وظيفة إلهية محددة الموقع والشخص والدور .
879 - طلب الشفاعة مباشرة من المخلوق لا ينسجم مع التوحيد .
يقول البعض :
" . . ( ولا تنفع الشفاعة عنده ) فليست هناك مراكز قوى تفرض نفسها على الله ، من موقع القوة الذاتية التي تترك تأثيراتها على قرار الله ، فيمن يعطيه أو فيمن يمنعه لتكون هناك نقاط ضعف في قدرته أو في عظمته الإلهية . . ليحتاج الناس إلى التوسل إليه بالشفعاء ليصلوا من خلالهم إلى مواقع رحمته ورضاه ، ليتعبدوا لهم للحصول على رضاهم الذي يؤدي للحصول على رضاه . . فليس هناك أحد أقرب إليه من أحد ، من حيث الذات ، فهو الذي يقرب الناس إليه ، ويمنحهم درجة القرب إليه من خلال أعمالهم . . ويبقيهم في دائرة الخضوع له المنتظرين لإذنه في كل ما يفعلون أو ما يتركون . . فيعرفون أنهم لا يملكون الشفاعة أمامه لأي شخص لأنهم لا يملكون معه أيّ شيء ( إلا لمن أذن له ) في ذلك فأراد تكريمه بالشفاعة لبعض الخاطئين الذين يريدون أن يغفر لهم بحيث تكون الشفاعة وظيفة إلهية محددة الموقع معينة الشخص والدور ، من دون زيادة ولا نقصان ، . . وفي ضوء ذلك نفهم أن الشفاعة ليست حالة ذاتية للشفعاء لدى الله ، بل هي مهمة محددة في دائرة المهمات التي قد يوكلها إلى بعض عباده ، لمصلحة يراها ، في وقت محدود ، ودور خاص ، مما يفرض على المؤمنين