الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميزة تخرجهن عن مستوى المرأة العادي ، على حدّ تعبير ذلك البعض .
إذ إن ذلك لا يشمل خديجة بنت خويلد ، ولا آسية بنت مزاحم ، إلاّ إذا قيل أن أبويهما كانا من الأنبياء ، أو الأوصياء أيضا . . ولو سلمنا ذلك بالنسبة لآسية ، ولم نناقش في الرواية التي تحدثت عن ذلك ، فلا شك في أن خويلدا لم يكن نبيا ولا وصيّا . . كما هو معلوم . .
كلمة أخيرة
وأخيراً . .
فقد انتهى تعداد مقولات هذا البعض في شأن سيدة النساء ( ع ) إلى هذا العدد الكبير وقد حاولوا عن طريق التلفيق والتزوير ، والافتراء على العلماء ان يجيبوا على عدد يسير جداً جداً منها ، مع الابتعاد قدر إمكانهم عن الموارد الأكثر شناعة ، وصراحة ، وحساسية . ومع الانتقال بالقارئ الكريم من البحث حول النقاط التي أثرناها إلى نقاط لم نشر إليها ، أو لم نهتم بالحديث عنها .
ومع ذلك فقد حمدنا الله وشكرناه على أن هذا البعض الذي ما فتئ يتهمنا بالافتراء عليه ، وبتقطيع كلامه ، وبأننا لا نفهم كلامه ، وبأننا . . وبأننا . . وبأننا . . قد أعلن على الملأ تأييده لكتاب يدافع عنه ، بهذه الطريقة المشار إليها . . حيث إنه في هذا الكتاب أصبح يعترف : بأن هذه هي مقولاته . .
وبأننا قد فهمناها بصورة سليمة .
وبأنها غير مقطعة . .
ولكن هروبهم من الإشكال أصبح يتمثل في محاولات التخييل للقارئ الكريم بأن العلماء كلهم أو جلهم ، أو طائفة منهم يذهبون إلى نفس هذه المقولات . فكان أن ألجأهم ذلك إلى أن زوروا ، وكذبوا ، وحرفوا كلام العلماء ليتوافق مع مقولات هذا البعض .