فكيف وهو يقول :
" وإذا كان الحديث ضعيف السند ، فإنه لا يخلو من إيحاء بالمضمون في الآية ، مع ملاحظة أننا لا نقتصر في حجية الخبر على خبر الثقة ، بل نضيف إلى ذلك الخبر الموثوق به نوعاً ، لأن سيرة العقلاء أو بناءهم هو الأساس في حجيته ؛ وربما كان ضعف احتمال الكذب ، لعدم وجود أساس لرغبة الناقل في تعمّده هو القرينة الطبيعية على وثاقة الحديث " ( 1 ) .
ولا ندري لماذا لم توحِ له كل تلك الأحاديث في المراد من الراسخين في العلم بمضمون الآية الشريفة ؟ !
ويقول أيضاً :
" ونحب أن نشير هنا إلى مبنانا في حجية خبر الواحد ، وهو حجية الخبر الموثوق لا خبر الثقة ، فإذا لم تكن هناك أي مصلحة في الكذب عند الراوي - كما في مقامنا - فلا بأس بالأخذ بالخبر وإن كان ضعيفاً ، ولا يعني ذلك أننا نلغي السند بشكل كلي ، بل نعتبر أن ضعف السند من القرائن التي قد توجب عدم الوثوق ، كما هو الغالب - وقد لا توجب ، وعلى هذا يكون المدار على الوثوق لا الوثاقة " ( 2 ) .
فهذا الكلام من هذا البعض يجعله ملزماً بقبول هذه الأخبار ، ولا يبقي له أي عذر لردها أو تجاهلها .
56 - الأخبار كلها ليست حجة في غير الأحكام .
57 - لا يصح الأخذ بالحديث الضعيف في جوانب الحياة .
58 - لا بد من اليقين في الأحاديث عن أسرار الواقع .
59 - لابد من اليقين في الأحاديث عن ملكات الأشخاص .
60 - أخبار الآحاد لا تقوم لها حجة في التفسير .
61 - الإخبارات الكونية لا يكفي فيها خبر الواحد .
62 - الإخبارات التاريخية لا يكفي فيها خبر الواحد .
63 - لا بد من القطع والاطمئنان في الكونيات وفي التاريخ .
64 - القضايا الدينية المتصلة بأفعال الأنبياء لا بد فيها من اليقين والتواتر .
65 - اشتراط اليقين في غير الشرعيات يخلصنا من كثير من الروايات .
ونقول :
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ، الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 4 ص 311 .
( 2 ) كتاب النكاح ج 1 ص 48 .