يقولون بالولاية العامة ، ولكن بالعنوان الثانوي ، أو المصالح المرسلة ، أو ما شاكل . . " .
ولا نورد قوله هذا كشاهد على ما ذكرناه ، ولكننا أحببنا : أن نسأل من أين عرف أنهم استندوا في قولهم بالولاية العامّة إلى المصالح المرسلة ؟ وهل يمكن له أن يذكر لنا موردا صرحوا فيه بذلك . . ؟ !
وهو مع ذلك كله يقول : " إنه يلتزم بالمنهج الجواهري في الاستنباط " ( 1 ) .
27 - المحرم ما حرّمه القرآن والحلال ما أحله القرآن .
28 - يجب موافقة الحديث للقرآن في حجم دلالته .
وقيل له : ذكرتم أن المحرم هو ما حرم في القرآن ، وكذلك الحلال هو ما أحل في القرآن . .
فأجاب :
" ما ذكرت ذلك ، قلت : هناك بعض العمومات التي تدل على حصر المحرمات في مورد معين ، وهناك أشياء واردة في السنّة ، فعلينا أن نكتشف القاعدة التي نستطيع فيها أن نوفق بين ما جاء في القرآن وما جاء في السنة " ( 2 ) .
فهل إذا لم يكتشف القاعدة سيرفض ما جاء في السنّة ؟ ! .
29 - ما من عام إلا وقد خص من موارد مسألة التزاحم .
30 - الغاية الكبرى تبرّر الوسيلة المحرّمة .
31 - الغاية تجمّد الوسيلة المحرمة .
32 - الأخلاق في الإسلام لا تمثل قيمة إيجابية .
33 - الأخلاق في الإسلام تمثل قيمة سلبية متغيرة تبعاً للعناوين الثانوية .
34 - وضع يوسف صواع الملك في رحل أخيه يؤكد : أن الغاية تبرّر الوسيلة .
35 - إنما تبرّر الغاية الوسيلة لأنها تنظفها وتطهّرها .
36 - قاعدة الغاية تبرّر وتنظف وتطهّر الوسيلة - هي مسألة التزاحم .
يقول البعض :
" إن القاعدة العقلية التي أقرها الفكر الإسلامي الفقهي ، انطلاقاً من آيات الله وسنة رسوله ، تفرض اختيار الجانب الأهم في حسابات المصالح والمفاسد . إذا تعارض حكمان شرعيان يأمرنا أحدهما بشيء وينهانا الآخر عنه ولم يكن هناك
هامش
( 1 ) فكر وثقافة بتاريخ 6 / 7 / 1996 . ص 2 .
( 2 ) راجع مجلة المرشد ص 265 .