الإمامة تعبّدياً أيضاً ، فهل يحكم هذا البعض برده لكونه مستنداً إلى الأدلة ؟ ! . . فهل هذا المنهج الإستدلالي صحيح أيضاً ؟ ! . .
10 - وقال هذا البعض في آخر كلامه :
" لا قبح من ناحية العقل في كونهم كفاراً ، إذا كان النكاح شرعياً لا زنا " .
وظاهر كلامه هذا : أن القبح موجود فيما إذا لم يكن النكاح شرعياً . .
فهل يريد أن يقول : إن شرك الآباء لا قبح فيه من ناحية العقل ، أما الزنا ففيه قبح من هذه الناحية العقلية ؟ !
والسؤال هو : ما هو الفرق بين الأمرين ؟ من الناحية العقلية البحتة ؟ ! ولماذا قبح هذا ولم يقبح ذاك ؟ !
548 - التقلب في أصلاب الآباء الأنبياء لا يدل على أن أولئك الأنبياء كانوا مؤمنين ! !
يقول البعض :
" استدل الشيعة الإمامية على أن هذه الآية من سورة الشعراء :
( وتقلبك في الساجدين ( تدل على أن جميع آباء النبي موحدون وأن معناها تقلبك في الساجدين الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبياً . وقد روي عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم ( ع ) .
ولكن ذكرنا في تفسيرنا ( من وحي القرآن ) ، أن المراد من الآية بحسب الظاهر من السياق ، وقد ذكره جمع من المفسرين : يراك في تقلبك في الساجدين المصلين الذين يصلون معك ، أو يراك في تحركك في أجواء السجود مع الفريق الذي يسجد لله خشوعاً ، في ما يمثله مجتمع الساجدين العابدين الذي تتقدمه أنت في الموقع الطليعي فيه ، والله العالم . أما الرواية ، فلا دلالة فيها إلا على طهارة الآباء من الولادة بالزنا " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونذكر هنا :
1 - إن ما قدمناه في الفقرة السابقة يكفي لبيان عدم صحة ما ذكره هذا البعض هنا . . ولسنا بحاجة إلى التذكير بأنه إذا كان أهل البيت قد فسروا الآية
هامش
( 1 ) بينات عدد 157 بتاريخ 11 شعبان 1420 ه 19 تشرين الثاني 1999 م .