428 - النبي لا يعرف اللغات .
429 - النبوة لا تقتضي التفوق المطلق في كل شيء .
430 - لا مانع من التفوق كميزة شخصية لا كميزة نبوية قيمة .
431 - التفوق الشخصي في أكثر الصفات لا في جميعها .
يقول البعض :
" وتتحدث بعض الآيات عن موضوع العلم باللغات ، لتشير إلى أن ذلك وارد بالنسبة إلى النبي ، وذلك في قضية اتهام الكفار للنبي ، بأن هناك إنساناً يقوم بتعليمه ، فيجئ الرد القرآني عليها حاسما ، على أساس أن هذا الشخص الذي ينسبون إليه تعليم النبي من الأعجميين ، بينما نجد القرآن عربيا مبينا . . فكيف يمكن أن تصح التهمة . . ومن الطبيعي أن هذا الرد لا يصلح لإفحام الكفار إلا إذا كان النبي لا يعلم لغة هذا الأعجمي . . لأنه - في هذه الحالة - لا يستطيع أن يفهم منه ، أو يقوم بمهمة الترجمة لما يمليه عليه ذلك من أحاديث التوراة والإنجيل وغيرهما .
قال تعالى : ( ولقد نعلم أنهم يقولون : إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ( ( 16 / 103 )
إننا نتحفظ في ذلك ، في إطار الفكرة التي تربط النبوة بالتفوق المطلق في كل شيء ، لأن النبوة لا تقتضي ذلك الذي يقررونه كله . . ولكننا لا نمانع في أن يكون للنبي أكثر الصفات المذكورة من ناحية واقعية موضوعية . . كميزة شخصية خاصة ، لا كميزة نبوية حتمية في حساب الحكم العقلي القاطع - كما يقولون " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن الآية التي استدل بها لا ربط لها بمسألة معرفة النبي ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المعارج : ص 656 و 657 ، والحوار في القرآن ، ص 105 .