تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
واستقامة الطريق ، ووضوح الهدف ، وتقوى الفكر والعمل . وقد يكون المراد من كل هؤلاء هم النبيون الذين أنعم الله كما قد يلوح من عنوان الآية التي حددت المشار إليهم بالنبيين ، ولكننا عندما نلاحظ ذكر اسم مريم ، ويحيى ، وهما ليسا من الأنبياء فقد نستوحي من ذلك ان المسألة أشمل من ذلك وتكون الإشارة إلى هؤلاء على أساس انهم يمثلون النموذج الأكمل للمهتدين الذين أنعم الله عليهم بالإيمان والتقوى ، واجتباهم لرسالته ولدينه ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) فيما يمثله السجود من خضوع لله في الشعور العميق بالعبودية ، وفيما يعبر عنه البكاء من إحساس بالروحية الفياضة الخاشعة أمام خوف الله ، ومحبته في انفعال إيماني عميق بالمضمون الروحي لآيات الله ، والإشراق الفكري لمعانيها . . وهكذا كان هؤلاء الرواد طليعة البشرية " ( 1 ) .

وقفة قصيرة

ومن الواضح : أن يحيى عليه السلام كان من أنبياء الله المرسلين ، كما صرح به القرآن ، حيث يقول لزكريا : ( إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين ) ( 2 ) وراجع الآيات التي نزلت في سورة الأنعام ( 83 - 90 ) حيث عدت يحيى عليه السلام في جملة الأنبياء . هذا البعض يرى : أن يحيى عليه السلام لم يكن نبيا وذلك مخالف لصريح القرآن ، ولإجماع المسلمين كافة . ولا ندري السبب في حكمه هذا ، وقد كان يحيى ( ع ) معاصرا لعيسى ( ع ) . .

426 - إنكار نبوة عيسى وهو في المهد صبيا

427 - رد كلام الأئمة في الاستدلال بالآية على إمامة الجواد ( ع ) .

يقول البعض : " . . ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) وهكذا أراد أن يتحدث إليهم عن صفته المستقبلية فيما يريد الله أن يمارس من دور أو يقوم به من مسؤولية ، فهو مهما أحاط به من أسرار في خلقه وفي قدراته لا يبتعد عن عبوديته لله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من حي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 60 - 61 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 39 . ( 3 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 37 .