تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
6 - وحين انتهى العرض ، أمر الموكلين بالخيل بأن يردّوها عليه ، فطفق يمسح سوقها وأعناقها إيناسا لها ، وتحببا وإعجابا بها . 7 - وقد ظهر مما تقدّم : أنه ليس في الآيات ما يشير إلى قتل الخيل . 8 - إن تعلق نفس سليمان بالخيل ، لا يخوله أن يقطع قوائمها ورؤوسها ، فهل يصح أن يكون هو المذنب ، والخيل هي التي تعاقب ؟ ! ! 9 - قال السيد المرتضى : إن الله تعالى ابتدأ الآية بمدحه والثناء عليه ، فقال : ( نِعْمَ العبد إنّه أوّاب ) ، وليس يجوز أن يثني عليه بهذا الثناء ، ثم يتبعه من غير فصل بإضافة القبيح إليه ، وأنه تلهّى بعرض الخيل عن فعل المفروض عليه من الصلاة ( 1 ) . 10 - هل يمكن لنبي معصوم أن ينسى واجبا مكلفا به إذا كان أهم من العمل الذي يتصدى له ؟ وإذا لم يكن أهم فلماذا يقطع أرجل الخيل ورؤوسها ؟ . 11 - لو كان المقصود أنه آثر حب الخيل وقدّمه على ذكر ربه ، فالمناسب أن يأتي بكلمة ( على ) لا بكلمة ( عن ) .

415 - الولاية التكوينية لسليمان : ( خدمات غير عادية ) .

416 - سليمان احتاج هذه الخدمات لمشاريعه العمرانية وتنقلاته ، وحاجاته الإنسانية والاجتماعية .

ونقول : يقول البعض عما أكرم الله به نبيه سليمان بن داود عليه السلام : " . . وهذه إطلالة سريعة على النبي سليمان الذي جعل الله له ميزة معينة في الخدمات غير العادية التي هيأها الله له فيما كان يحتاجه لتنقلاته أو مشاريعه العمرانية ، أو في حاجاته الإنسانية والاجتماعية . "

وقفة قصيرة

نلاحظ هنا أمرين : أحدهما : أنه سمى الولاية التكوينية لنبي الله سليمان عليه السلام ب‍ ( الخدمات غير العادية ) . . ! ثانيهما : أنه جعل ذلك من باب الخدمات التي يحتاجها سليمان ( ع ) في
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء ص 132 والبحار ج 14 ص 102 .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 376 | السيد جعفر مرتضى العاملي