7 - فيونس ( ع ) إذن واقع في مأزق ، فلحقته نعمة الله فنجا ، ولو كان المراد قبول توبته ، لكان الأنسب التعبير بالرحمة بدل النعمة .
وقوله : ( وهو مذموم ) لا يراد به الذمّ من قبل الله سبحانه كما ألمحنا إليه .
8 - قد ظهر أن الإباق إلى الفلك المشحون ، لم يكن إباقا من الله سبحانه ، ولا هروبا من المسؤولية ، بل هو إباق إليه ، من موقع المسؤولية في مواجهة تبعاتها .
9 - وقوله تعالى : ( فلولا أنه كان من المسبحين ) يشير إلى عدم إباق يونس ( ع ) من الله تعالى ، لأن من كان كل حياته من المسبحين ، حتى استحق بذلك معونة الله له ، فإنّه لا يهرب من ربّه ، ولا يتمرد عليه .
10 - إن معنى أبق العبد : ذهب بلا خوف ، ولا كد عمل ، أو استخفى ، ثم هرب ( 1 ) .
نعم قد فسّر في الشرع بذلك ، فان الآبق شرعا ( مملوك فرّ من مولاه ، تمردا أو عنادا لسوء خلقه ) ( 2 ) .
11 - قوله : ( وهو مليم ) أي يلوم غيره ، لا أنه يلوم نفسه ، فان هذه الكلمة هي اسم فاعل من ( ألام ) بمعنى ( لام ) ، أو بمعنى ( أتى ما لا يستحق اللوم عليه ) ، وتلك إشارة أخرى تؤكد عدم استحقاق يونس ( ع ) لأدنى لوم ، ولو كان آبقا من ربّه لاستحقّ أشدّ اللوم بل العقاب بلا ريب .
387 - يونس استنفد تجاربه في الدعوة إلى الله .
388 - يونس لم يفكر بالمرحلة الجديدة من عمله .
389 - يونس لم ينتظر نتائج التجربة الأخيرة .
390 - يونس يعيش جو الحيرة .
391 - أراد يونس أن يخرج من جو الغم والحزن والحيرة ليجد ملجأ جديدا .
392 - ظن يونس أن لن يضيق الله عليه فجاءت النتيجة عكس ما كان يتصوره .
393 - يونس خرج من دون أن يستأذن الله في ذلك .
394 - يونس يقول ظلمت نفسي في تقصيري في أمر الدعوة من غير قصد .
395 - أنا عائد إليك يا رب لتكشف عني أجواء الحيرة .
396 - كان خروجه السريع سرعة انفعالية في اتخاذ القرار .
هامش
( 1 ) محيط المحيط ص 2 .
( 2 ) المصدر السابق .