تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كما يقوله البعض . . ولا هو يعاني من عدم الانضباط أمام الكلمة المسؤولة . . وأما بالنسبة للمرة الثالثة ، فلم تكن امتدادا لما سبقها ، بل كانت نتيجة اتفاق جديد بين العبد الصالح وبين موسى عليه السلام ، حيث توافقا على الالتزام بمضمون قوله تعالى : ( قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدنّي عذرا ) ( 1 ) . حيث قد أصبح بإمكان موسى عليه السلام أن يعترض على العبد الصالح إن شاء ، فتكون المفارقة بينهما ، وبإمكانه أن يستمر معه . فاختار موسى الانفصال ، لا عن نسيان للوعد ، بل عن معرفة به ، والتفات إليه . . والمراد بالنسيان في الآية هو : الترك والإهمال ، ولو ظهر بصورة العمل الذي يصفه الناس - عادة - بأنه نسيان ، ولم يكن في واقعه وحقيقته كذلك ، وهذا العمل هو وضع هذا الوعد جانبا ، والمبادرة لإنجاز التكليف الشرعي الحاضر ، الذي هو الأهم . فالتعبير بالنسيان لا يراد به الإخبار عن حدوثه ، بل الإخبار عن العمل الذي يراه الناس كذلك ، وإن لم يكن في واقعه كذلك . 4 - ولعل نجاح موسى ( ع ) الباهر في هذا الامتحان هو الذي أظهر أهليته لمقام النبوة والرسالة ، وعرّفنا على سر اصطفاء الله له من بين سائر قومه ليكون نبيا من أولي العزم . 5 - كما أنه لا ربط لهذه الآية بموضوع علم الأنبياء والأئمة ، وإنما هي ترتبط بموضوع تنجز التكليف في ما يرتبط بالمعذرية أمام الله سبحانه ، لكي يكون العمل عن حجة ظاهرة لكي لا يصبح ذريعة للجبارين والظالمين .

295 - احتمال ارتكاب النبي موسى ( ع ) جريمة دينية .

296 - الآلام النفسية لموسى ( ع ) بسبب عملية القتل .

297 - جريمة موسى ( ع ) في مستوى الخطيئة .

298 - الخطأ غير المقصود لموسى ( ع ) .

299 - موسى ( ع ) يستجيب للوسوسة الخفية بالقتل .

ثم إن هذا البعض يقرر أن النبي قد يكون مجرما ، ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 76 .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 302 | السيد جعفر مرتضى العاملي