كما يقوله البعض . . ولا هو يعاني من عدم الانضباط أمام الكلمة المسؤولة . .
وأما بالنسبة للمرة الثالثة ، فلم تكن امتدادا لما سبقها ، بل كانت نتيجة اتفاق جديد بين العبد الصالح وبين موسى عليه السلام ، حيث توافقا على الالتزام بمضمون قوله تعالى : ( قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدنّي عذرا ) ( 1 ) .
حيث قد أصبح بإمكان موسى عليه السلام أن يعترض على العبد الصالح إن شاء ، فتكون المفارقة بينهما ، وبإمكانه أن يستمر معه .
فاختار موسى الانفصال ، لا عن نسيان للوعد ، بل عن معرفة به ، والتفات إليه . .
والمراد بالنسيان في الآية هو : الترك والإهمال ، ولو ظهر بصورة العمل الذي يصفه الناس - عادة - بأنه نسيان ، ولم يكن في واقعه وحقيقته كذلك ، وهذا العمل هو وضع هذا الوعد جانبا ، والمبادرة لإنجاز التكليف الشرعي الحاضر ، الذي هو الأهم .
فالتعبير بالنسيان لا يراد به الإخبار عن حدوثه ، بل الإخبار عن العمل الذي يراه الناس كذلك ، وإن لم يكن في واقعه كذلك .
4 - ولعل نجاح موسى ( ع ) الباهر في هذا الامتحان هو الذي أظهر أهليته لمقام النبوة والرسالة ، وعرّفنا على سر اصطفاء الله له من بين سائر قومه ليكون نبيا من أولي العزم .
5 - كما أنه لا ربط لهذه الآية بموضوع علم الأنبياء والأئمة ، وإنما هي ترتبط بموضوع تنجز التكليف في ما يرتبط بالمعذرية أمام الله سبحانه ، لكي يكون العمل عن حجة ظاهرة لكي لا يصبح ذريعة للجبارين والظالمين .
295 - احتمال ارتكاب النبي موسى ( ع ) جريمة دينية .
296 - الآلام النفسية لموسى ( ع ) بسبب عملية القتل .
297 - جريمة موسى ( ع ) في مستوى الخطيئة .
298 - الخطأ غير المقصود لموسى ( ع ) .
299 - موسى ( ع ) يستجيب للوسوسة الخفية بالقتل .
ثم إن هذا البعض يقرر أن النبي قد يكون مجرما ، ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 76 .