أعتذاراته الموجهة اعلامياً
ونضيف إلى جميع ما تقدم أن هذا البعض كان في بدايات ظهور مقولاته إلى العلن ، وتنديد مراجع الدين بها . . واعتراض علماء الأمة عليها ، ورفضها وتفنيدها . . - كان - يقول :
" إنهم يقطّعون كلامي . . " .
ويقول :
" إن ذلك مكذوب علي . . " .
ويقول :
" إن الأشرطة مدبلجة مخابراتياً . . " .
ويقول . . ويقول . .
ولكن الذي شهدناه أخيراً هو تبدل قوي وملفت في السياسة مع المعترضين على هذه المقولات . حيث توجهت أنظاره هو ومؤيدوه إلى الاعتراف والتسليم بأنها من مقولاته ، واتجهت هممهم وجهودهم إلى إثبات : أن ثمة من يوافقه عليها من أهل العلم أو من المفسرين ، أو ما إلى ذلك . . وارتكبوا في هذا السبيل الكثير من جرائم التزوير ، والتحريف ، حتى لكلام نفس هذا البعض صاحب المقولات الذي يناصرونه ، ويدافعون عنه .
ونحن إذ نشكر الله على هذا الاعتراف ، فإننا نعيش أشد أنواع الأسى والألم تجاه هذه الفاجعة التي تحل بالدين من جرّاء هذا التزوير المتعمد والفاضح من قبل أناس يصح أن يقال فيهم : إنهم باعوا دينهم بدنيا غيرهم .
ونرى في هذا الأمر خطورة قصوى لا تماثلها خطورة . . ولا ندري كيف نوقف زحف هذا التزوير ، ولا كيف نكافحه ، ونقضي عليه . .
وهذا الأمر لا يختص بنوع من مقولات هذا البعض دون نوع ، بل هو منتشر في كل اتجاه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هذه هي قناعاته
ومهما يكن من أمر فإننا نذكر في هذا الكتاب موارد كثيرة من أقوال البعض توضح لنا :
أن ما ذكرناه عنه لم يكن مجرد هفوة عابرة ، نشأت عن عدم التفات منه أو أي سبب آخر ، ليقال : إنها لا تمثل قناعة راسخة عنده . .