يتدارك مواقع الخلل فيه ، وهو الذي يقول : ( تبارك الله أحسن الخالقين ( ؟ !
6 - أما الدورة التدريبية التي تحدث عنها بالنسبة لآدم ، ولغيره من الأنبياء ، فنحن نخشى أن يكون ثمة رغبة في الحديث عن دورات مماثلة لعيسى ، وللإمامين الجواد والهادي والإمام المهدي عليهم السلام ! ! حيث ، إن تصديهم للمقامات الإلهية لم تسبقه دورة تدريبية فيها أوامر امتحانية وعسكرية .
إلا أن يقال : إن إمامتهم لم تبدأ في ذلك السن ، وبقي مقام النبوة والإمامة شاغرا إلى أن انتهت دوراتهم التدريبية . ولعل ما يعزز هذا الاحتمال ما قالوه من :
" أن غيبة الإمام المهدي عليه السلام إنما هي ليكتسب خبرة قيادية " .
فلما أوردنا عليهم الإشكال قالوا :
" إن الشهيد الصدر هو الذي قال ذلك . . " .
فراجعنا كلام الشهيد الصدر ، فوجدناه يقول :
" وعلى هذا الأساس نقطع النظر مؤقتا عن الخصائص التي نؤمن بتوفرها ، في هؤلاء الأئمة المعصومين . . " ( 1 ) أي : من أجل تقريب الفكرة لمن لا يعتقد بما نعتقده ، كذا وكذا . . .
وهكذا يتضح : أن آيات القرآن لا تريد أن تنسب لآدم ( ع ) ، ما ينسبه إليه البعض من هنات ونقائص .
207 - استسلم آدم ولم يشعر أن استسلامه يمثل تمرداً على الله وعصياناً لإرادته .
208 - آدم يسقط إلى درك الخطيئة .
209 - آدم أصبح منبوذاً من الله .
210 - أراد الله تدريب آدم في مواجهة حالات السقوط ليتنبه لأمثالها .
211 - أراد الله تدريب آدم ليعي كيف تتحرك الخطيئة في نفسه في المستقبل .
212 - آدم لا يحمل أية فكرة فطرية عن التوبة فتلقاها من الله .
213 - الأقرب أن الكلمات التي تلقاها آدم ليست هي أسماء الأئمة .
214 - الله يتحدث عن آدم في كل مورد للإيحاء بالضعف الإنساني .
215 - آدم يسقط أمام تجربة الإغراء فيتعرض للحرمان الأبدي .
216 - آدم وتجربة الانحراف بتسويل إبليس .
217 - آدم لم يأخذ الموضوع مأخذ الجدية والاهتمام ولم يتعمق في وعيه .
218 - آدم انحرف من موقع الغفلة وأجواء الحلم لا من موقع الوعي .
هامش
( 1 ) راجع كتاب بحث حول المهدي ص 42 وما بعدها .