تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يتدارك مواقع الخلل فيه ، وهو الذي يقول : ( تبارك الله أحسن الخالقين ( ؟ ! 6 - أما الدورة التدريبية التي تحدث عنها بالنسبة لآدم ، ولغيره من الأنبياء ، فنحن نخشى أن يكون ثمة رغبة في الحديث عن دورات مماثلة لعيسى ، وللإمامين الجواد والهادي والإمام المهدي عليهم السلام ! ! حيث ، إن تصديهم للمقامات الإلهية لم تسبقه دورة تدريبية فيها أوامر امتحانية وعسكرية . إلا أن يقال : إن إمامتهم لم تبدأ في ذلك السن ، وبقي مقام النبوة والإمامة شاغرا إلى أن انتهت دوراتهم التدريبية . ولعل ما يعزز هذا الاحتمال ما قالوه من : " أن غيبة الإمام المهدي عليه السلام إنما هي ليكتسب خبرة قيادية " . فلما أوردنا عليهم الإشكال قالوا : " إن الشهيد الصدر هو الذي قال ذلك . . " . فراجعنا كلام الشهيد الصدر ، فوجدناه يقول : " وعلى هذا الأساس نقطع النظر مؤقتا عن الخصائص التي نؤمن بتوفرها ، في هؤلاء الأئمة المعصومين . . " ( 1 ) أي : من أجل تقريب الفكرة لمن لا يعتقد بما نعتقده ، كذا وكذا . . . وهكذا يتضح : أن آيات القرآن لا تريد أن تنسب لآدم ( ع ) ، ما ينسبه إليه البعض من هنات ونقائص .

207 - استسلم آدم ولم يشعر أن استسلامه يمثل تمرداً على الله وعصياناً لإرادته .

208 - آدم يسقط إلى درك الخطيئة .

209 - آدم أصبح منبوذاً من الله .

210 - أراد الله تدريب آدم في مواجهة حالات السقوط ليتنبه لأمثالها .

211 - أراد الله تدريب آدم ليعي كيف تتحرك الخطيئة في نفسه في المستقبل .

212 - آدم لا يحمل أية فكرة فطرية عن التوبة فتلقاها من الله .

213 - الأقرب أن الكلمات التي تلقاها آدم ليست هي أسماء الأئمة .

214 - الله يتحدث عن آدم في كل مورد للإيحاء بالضعف الإنساني .

215 - آدم يسقط أمام تجربة الإغراء فيتعرض للحرمان الأبدي .

216 - آدم وتجربة الانحراف بتسويل إبليس .

217 - آدم لم يأخذ الموضوع مأخذ الجدية والاهتمام ولم يتعمق في وعيه .

218 - آدم انحرف من موقع الغفلة وأجواء الحلم لا من موقع الوعي .

هامش
( 1 ) راجع كتاب بحث حول المهدي ص 42 وما بعدها .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 239 | السيد جعفر مرتضى العاملي