يناقش أفكار العلماء - الشيعة وغيرهم - وينتقدهم . . ويوجه لهم أبشع الإهانات ، وقد ذكرنا طائفة من كلماته في حقهم في بعض فصول هذا الكتاب .
فهل يرضى منا - ولأجل هذا بالذات وفقا لمنطقه - أن نجعل ذلك في دائرة العقد النفسية ، والكيد المخابراتي ، وعدم التدين وفقدان التقوى . . إلى آخر ما هنالك مما ألمحنا إلى بعض منه ؟ .
على أن مناقشتنا لا تهدف إلى تسجيل أي هنات في شخصه ، ولا في شخصيته ، ولا في ممارساته العملية . .
كما أنها لم تتضمن أية قائمة ، لا طويلة ، ولا قصيرة في أي شأن من الشؤون ، لا في دائرة تعامله مع الناس ولا في نطاق المواقف والممارسات العملية للشأن العام ، ولا في محيط الأخلاق والالتزام .
وذلك لأننا نربأ بأنفسنا عن الإنجرار إلى هذه المزالق ، أو الوقوف عند مثل هذه الأمور على أننا قد تحيرنا مع هذا البعض ، فتارة هو يقول :
" إنه هو المستهدف شخصياً ، وإن المسألة تنطلق من أجواء عقد نفسية وحالات غرائزية " .
وأخرى يقول :
" إن الهدف هو إرباك ( الحالة ) وإن المخابرات الإقليمية والمحلية والدولية - وحتى قمة شرم الشيخ هي رائدة هذا التوجه البغيض " .
وأخرى يقول :
" إن الصراع إنما هو بين ظاهرتي التخلف والتجديد " .
ورابعة يقول :
" إن مرجعيته هي المستهدفة . . " .
إلى آخر ما هنالك من مفردات احتوتها قائمة البالونات الاعلامية ، الهادفة إلى تمييع القضية الأساس ، التي هي تلك المخالفات الخطيرة في أمور الدين والعقيدة . . والتي سنقدم في هذا الكتاب طائفة وفيرة منها . .
ولا ندري إذا كان الإصرار على تشويه الحقيقة سوف يضطرنا إلى متابعة اطلاع الإخوة الأبرار على المخالفات التي ارتكبت والتي أثارت عاصفة من الاعتراضات القوية في الساحة . .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩