قبل المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
- لولا كتاب مأساة الزهراء
لم أكن أقرأ له . . لأنني - شأن كثيرين غيري عاشوا في حواضر العلم - أعتبر كتبه ومقالاته تخصّ جيلا بعينه ، وتعنيه ، وتريد أن ترشده وتهديه .
وقبل أكثر من أربع سنوات . . وفي مسجد بئر العبد بالذات ، وأمام كاميرا الفيديو . . تحدث إلى طائفة من النساء عن الزهراء ( ع ) ، وعن مأساتها . .
فأثار تساؤلات ، على حدّ تعبيره . . وأصدر أحكاما ، أثارت عاصفة من الإحتجاج ، ووُجهت بالإدانة والرفض . .
فتراجع في رسائل له مكتوبة ، وعبر وسائل مسموعة . .
ولكنه بعد أن هدأت العاصفة ، عاد ليثير نفس الأفكار عن الزهراء ( ع ) ، ويحرك قضايا ، ويطرح مسائل هي الأخرى حسّاسة وهامّة .
ورأيت أن من واجبي أن أطّلع على بعض مقولاته وطروحاته ، فقرأت له بعض ما كتب ونشر ، وسمعت نزرا يسيرا مما بثّته إذاعة محليّة تابعة له . .
ففوجئت بما قرأت وسمعت ، إلى درجة كبيرة . . وأدركت خطورة الأمر . . فبذلت محاولات كثيرة للدخول في حوار مثمر ومفيد ، يمنع من تفاقم الأمور ، ويعيدها إلى نصابها ، فلم أوفق في ذلك .
هامش
( 1 ) الزهراء القدوة ص 240 .