وَلَهُ الْحَمْدُ ) ( 1 ) و ( لَهُ الأْسْمَاءُ الْحُسْنَى ) ( 2 ) و ( لَهُ مَا في السَّمَاوَاتِ
وَالأْرْضِ ) ( 3 ) . . . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، والملكيّة بمعنى مالكيّة التصرّف ،
أو المالكيّة الحقيقيّة التي هي للخالق بالنسبة إلى المخلوق ، غير المعنى
اللّغوي .
وكيف كان : استعمال « اللام » في غير الملكيّة ، شائع كتاباً وسنّة وعرفاً ،
فلو فرض ظهورها فيها ، فهو ظهور ضعيف ، يمكن رفع اليد عنه بأدنى شئ .
وأمّا الألفاظ المتقدّمة ، فظهورها في المعنى الاستغراقيّ ظهور تامّ لا ينكر ،
واستعمالها في غيره قليل غير معروف ، فيمكن أن يقال : إنّ تلك الأراضي
المفتوحة عنوة ليست ملكاً لأحد ، بل محفوظة لمصالح المسلمين ، ولا تختصّ
بمصالح المسلمين حال الفتح ، بل متروكة لمصالحهم في كلّ عصر .
ومعلوم : أنّ ما يكون لمصالح المسلمين ، ليس المراد منه أنّ كلّ فرد من
المسلمين ، لا بدّ وأن يستفيد منه ، بل المصالح العامّة - كالجهاد ، والدفاع ،
وتعمير الطرق ، وتأسيس مولّدات الكهرباء . . . إلى غير ذلك - من المصالح العامّة
لجميع المسلمين ، ولو فرض عدم فعليّة استفادة قوم أو جمع منها .
بل مع ملاحظة أنّ سيرة الدول في الأملاك التي هي خالصة للدولة ، وفي
الآجام المؤمّمة ونحوها ، على كونها لمصالح الأُمّة بنحو ما ذكرناه ، لا ينبغي
الشكّ في أنّ المراد من الصحيحة هو ما ذكرناه ، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم :
من أنّ جعل الملكيّة المسلوب عنها جميع آثارها يعدّ لغواً .
پاورقی
1 - التغابن ( 64 ) : 1 .
2 - طه ( 20 ) : 8 ، الحشر ( 59 ) : 24 .
3 - النحل ( 16 ) : 52 .