وهو واضح الدلالة أيضاً ، وتارةً ثالثة بلفظ :
( اثني عشر أميراً ) ( 1 ) .
وهو يتّجه بنفس المسارين السابقين . وفي نفس المسار يأتي التعبير عن ( الخلفاء الاثني عشر ) بلفظ :
( اثني عشر قيِّماً ) . ( 1 )
وبلفظ :
( اثني عشر حجَّةً ) . ( 2 )
وقد يأتي التعبير عنهم أيضاً بلفظ :
( اثني عشر رجلاً ) . ( 3 )
وبهذا يحمل ( الخلفاء الاثني عشر ) صفات قياديّة متنوّعة ، يجمع فيما بينها كونهم في موقع بالغ الأهميَّة والحساسيَّة ، فهم ( اثنا عشر خليفةً ) ، و ( اثنا عشر وصيّاً ) ، و ( اثنا عشر أميراً ) ، و ( اثنا عشر قيِّماً ) ، و ( اثنا عشر حجَّةً ) .
ولا نظنُّ أنّا بحاجة إلى أن نعود إلى مداليل هذه المفردات اللغوية الواضحة ، والتنقيب عن معانيها ومقاصدها الواقعيّه ضمن المحاورات الشرعية على نحو الخصوص ، بل والعرفيّة على نحو العموم ؛ لكي نستفيد موقع هؤلاء الخلفاء ، ومكانتهم من الشريعة الإسلامية .
وبحسب زعمنا أنَّه لو لم يكن في حديث ( الخلفاء الاثني عشر ) إلاّ هذه الأوصاف لكفى به دلالةً على أن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) كان في مقام تنصيب مَن يلي الخلافة من بعده ، وتكثيف النصوص لهذا الغرض ، وأنَّه كان يتناول أمراً في غاية الأهميّة والحساسيّة ، وهو أمر ( الخلافة الإسلاميّة ) .
هامش
( 1 ) انظر : الصياغة رقم ( 12 ) من الفصل السابق .
( 2 ) انظر : الصياغة رقم ( 17 ) من الفصل السابق .
( 3 ) انظر : الصياغة رقم ( 10 ) من الفصل السابق .