آخر ، في سبيل إنجاح هذه السياسة غير المشروعة ، فقد جاء في ( شرح نهج البلاغة ) ل ( ابن أبي الحديد المعتزلي ) :
( قال أبو عثمان الجاحظ : إنَّ معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسبّ علي ، والبراءة منه .
وخطب بذلك على منابر الإسلام ، وصار ذلك سنَّة في أيام بني أمية إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله .
وذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ : أنَّ معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة :
اللهمَّ إنَّ أبا تراب ألحد في دينك ، وصدَّ عن سبيلك ، فألعنه لعناً وبيلاً ، وعذبه عذاباً أليماً ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز ) ( 1 ) .
وجاء في تأريخ ( الطبري ) و ( ابن الأثير ) :
( استعمل معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين ، فلمّا أمَّره عليها ، دعاه ، وقال له :
- قد أردتُ إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتمادا على بصرك ، ولست تاركاً أيصاءك بخصلة ، لا تترك شتم عليٍّ وذمِّه ، والترحّم على عثمان والاستغفار له ، والعيب لأصحاب علي ، والإقصاء لهم ، والإطراء لشيعة عثمان ، والإدناء لهم .
فقال له المغيرة :
- قد جربت وجربت ، وعملت قبلك لغيرك ، فلم يذممني ، وستبلو فتحمد أو تذم .
فقال :
هامش
( 1 ) المعتزلي ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، شرح الخطبة : ( 57 ) ، ج : 1 ، ص : 56 .