وعليه فإنَّ الألف واللام في ( الأسباط ) في حديث رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) بحق الحسنين للعهد الذهني عند المسلمين من هذه الآيات ، وأنَّ قول رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) في حقهما نظير قوله في حق أبيهما : إنَّه منِّي بمنزلة هارون من موسى ، وقد شرح الله سبحانه تلك المنزلة فيما حكى عن موسى أنَّه قال :
( واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنَّك كنتَ بنا بصيراً قال قد أُوتيت سؤلك يا موسى ) ( 1 ) .
وقوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( وأخي هارون هو أفصح منِّي لساناً فأرسله معي ردءاً يصدِّقني إنِّي أخاف أن يكذِّبونِ قال سنشد عضدك بأخيك ) ( 2 ) .
وقوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) ( 3 ) .
وفيما أخبر سبحانه عنهما وقال :
( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً ) ( 4 ) .
وقال :
هامش
( 1 ) طه / 29 - 36 .
( 2 ) القصص / 34 - 35 .
( 3 ) الأعراف / 142 .
( 4 ) الفرقان / 35 .