( كنّا عند ابن عباس ، فجاءه سبعة نفر ، وهو يومئذٍ صحيح قبل أن يعمى ، فقالوا : يا بن عباس ، قم معنا ، أو قال : أخلوا يا هؤلاء ، قال : بل أقوم معكم ، فقام معهم ، فما ندري ما قالوا ، فرجع ينفض ثوبه ويقول : أفٍ أفٍ ، وقعوا في رجلٍ قيل فيه ما أقول لكم الآن ، وقعوا في علي بن أبي طالب ، وقد قال نبي الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ :
- لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله .
فبعث إلى علي وهو في الرحى يطحن ، وما كان أحدكم يطحن ، فجاؤوا به أرمد ، فقال :
- يا نبي الله ! ما أكاد أبصر .
فنفث في عينه ، وهزَّ الراية ثلاث مرات ، ثم دفعها إليه ، ففتح له ، فجاء بصفية بنت حيي ، ثمَّ قال لبني عمه :
- أيُّكم يتولاني في الدنيا والآخرة ؟ - ثلاثا -
حتى مرَّ على آخرهم ، فقال علي ( عَليهِ السَّلامُ ) :
- يا نبيَّ الله ! أنا وليُّك في الدنيا والآخرة . فقال النبي صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ :
- أنت وليي في الدنيا والآخرة .
قال : وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث علياً على أثره ، فقال أبو بكر :
- يا علي ، لعل الله ونبيَّه سخطا عليَّ ! فقال علي :
- لا ، ولكنَّ نبيَّ الله قال :
- لا ينبغي أن يبلّغ عني إلاّ رجلٌ مني ، وأنا منه .
قال : ووضع نبي الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ثوبه على علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وقال :
الخلفاء الإثنا عشر — صفحة 128
مساهمون: الشيخ جعفر الباقري
ص١٢٨