على كون علي بن أبي طالب ( عَليهِ السَّلامُ ) وصيّاً ، وخليفة على الأمّة من بعده ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، وتأمر المسلمين باتباعه ، واقتفاء أثره ، والأخذ عنه .
وبما أنَّ الأحاديث التي وردت عن رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) بهذا الصدد أحاديث غفيرة جداً ، وقد ذكرتها الكتب المتخصصة بهذا الشأن . . فنحن سوف نقتصر على ذكر الأهم منها في مصادر مدرسة الخلفاء على سبيل المثال .
فمن الأحاديث التي دلت علي كون علي بن أبي طالب ( عَليهِ السَّلامُ ) وصيّاً وخليفة لرسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) من بعده ما رواه ( الطبراني ) في ( المعجم الكبير ) عن ( عباية بن ربعي ) عن ( أبي أيوب الأنصاري ) من أنّ رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) قد قال لفاطمة ( عَليها السَّلامُ ) :
( أما علمتِ أنَّ الله عزَّ وجلَّ اطَّلع إلى أهل الأرض ، فاختار منهم أباكِ ، فبعثه نبيّاً ، ثمَّ اطَّلع الثانية ، فاختار بعلكِ ، فأوحى إليَّ ، فأنكحتُه ، واتخذتُه وصيّاً ) ( 1 ) .
وروى ( الطبراني ) أيضاً عن ( أبي سعيد الخدري ) عن ( سلمان ) أنَّه قال :
( قلت : يا رسول الله ، لكلِّ نبيٍّ وصي ، فمن وصيُّك ؟ فسكت عني ، فلمّا بعد رآني فقال :
- يا سلمان !
فأسرعت اليه ، وقلت :
- لبيك ! فقال ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) :
- تعلّم مَن وصيّ موسى ؟ قلت :
- نعم ، يوشع بن نون ، قال ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) :
- لم ؟ قلت :
هامش
( 1 ) الطبراني ، المعجم الكبير ، ج : 4 ، ح : 4046 ، ص : 171 ، وانظر كذلك : نفس المصدر ، ج : 4 ، ح : 4047 ، ص : 172 .