عِندَكَ وقَلَّت في عَينِكَ ؛ فَإِنَّها سَتَسُرُّكَ يَوماً ، وَاعلَم أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أضَرَّ عاقِبَةً
ولا أسرَعَ نَدامَةً مِنَ الخَطيئَةِ ، وإنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ طَلَباً
ولا أسرَعَ دَرَكاً لِلخَطيئَةِ مِنَ الحَسَنَةِ ، أما إنَّها لَتُدرِكُ الذَّنبَ العَظيمَ القَديمَ
المَنسِيَّ عِندَ عامِلِهِ فَتَجتَذِبُهُ وتُسقِطُهُ وتَذهَبُ بِهِ بَعدَ إثباتِهِ ، وذلِكَ قَولُ اللهِ
سُبحانَهُ : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّكِرِينَ ) . ( 1 )
505 . عنه ( عليه السلام ) - في قَولِ اللهِ عزّوجلّ : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) - : صَلاةُ المُؤمِنِ بِاللَّيلِ
تَذهَبُ بِما عَمِلَ مِن ذَنب بِالنَّهارِ . ( 2 )
506 . عنه ( عليه السلام ) : مَن خَلا بِعَمَل فَليَنظُر فيهِ ؛ فَإِن كانَ حَسَناً جَميلا فَليَمضِ عَلَيهِ ، وإن
كانَ سَيِّئاً قَبيحاً فَليَجتَنِبهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ عزّوجلّ أولى بِالوَفاءِ وَالزِّيادَةِ ، ومَن عَمِلَ سَيِّئَةً
فِي السِّرِّ فَليَعمَل حَسَنَةً فِي السِّرِّ ، ومَن عَمِلَ سَيِّئَةً فِي العَلانِيَةِ فَليَعمَل حَسَنَةً
فِي العَلانِيَةِ . ( 3 )
507 . معاني الأخبار عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ
- صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِما - يَقولُ : وَيلٌ لِمَن غَلَبَت آحادُهُ أعشارَهُ ! فَقُلتُ لَهُ :
وكَيفَ هذا ؟ فَقالَ : أما سَمِعتَ اللهَ عزّوجلّ يَقولُ : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا ) ( 4 ) فَالحَسَنَةُ الواحِدَةُ إذا عَمِلَها
كُتِبَت لَهُ عَشراً ، وَالسَّيِّئَةُ الواحِدَةُ إذا عَمِلَها كُتِبَت لَهُ واحِدَةً ، فَنَعوذُ بِاللهِ مِمَّن
هامش
1 . تفسير العيّاشي : 2 / 163 / 80 ، مجمع البيان : 5 / 307 وفيه " فتجتذبه " بدل " فيجديه " وكلاهما عن إبراهيم
الكرخي ، بحار الأنوار : 71 / 184 / 45 وراجع ثواب الأعمال : 162 / 1 والأمالي للمفيد : 181 / 3 .
2 . الكافي : 3 / 266 / 10 ، تهذيب الأحكام : 2 / 122 / 466 ، ثواب الأعمال : 66 / 11 ، علل الشرايع :
363 / 7 ، تفسير العيّاشي : 2 / 162 / 76 كلّها عن إبراهيم بن عمر اليماني عمّن حدّثه ، بحار الأنوار :
83 / 126 / 73 .
3 . معاني الأخبار : 237 / 1 عن يونس بن ظبيان ، بحار الأنوار : 71 / 243 / 6 .
4 . الأنعام : 160 .