Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 171

Contributors:

P.171
فلما كانت تلك الليلة أغلقت الأبواب كلها غير باب واحد غلبني فاستعنت عليه عما لي ومن يحضرني كلهم فعالجته فلم نستطع أن نحركه كأنما نزاول به جبلا فدعوت النجاجرة فنظروا إليه فقالوا هذا باب قد سقط عليه النجاف أو البنيان فلا نستطيع أن نحركه حتى نصبح فننظر من أين أتى عليه فرجعت وتركته مفتوحا فلما أصبحت غدوت فإذا الحجر الذي من زاوية الباب مثقوب وإذا فيه أثر مربط الدابة فقلت لأصحابي ما حبس هذا الباب الليلة إلا على نبي وقد صلى الليلة في مسجدنا فقال قيصر يا معشر الروم أليس تعلمون ان بين عيسى وبين الساعة نبيا بشركم به عيسى وهذا هو النبي الذي بشر به عيسى فأجيبوه إلى ما دعا إليه فلما رأى نفورهم قال يا معشر الروم دعاكم مليككم يختبركم كيف صلابتكم في دينكم فشتمتموه وسببتموه وهو بين أظهركم فخروا له سجدا * ( حديث أبي ليلى ) * وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلة عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن عن أبيه أبي ليلى ان جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالبراق فحمله عليه بين يديه ثم جعل يسير به فإذا بلغ مكانا مطأطئا طالت يداه وقصرت رجلاه حتى يستوي به وإذا بلغ مكانا مرتفعا قصرت يداه وطالت رجلاه حتى يستوي به ثم عرض له رجل عن يمين الطريق فجعل يناديه يا محمد إلى الطريق مرتين فقال له جبرئيل امض ولا تكلم أحدا ثم عرض له رجل عن يسار الطريق فقال له إلى الطريق يا محمد فقال له جبرئيل امض ولا تكلم أحدا ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء فقال له جبرئيل أتدري من الرجل الذي دعاك عن يمين الطريق قال لا قال تلك اليهود دعتك إلى دينهم ثم قال له تدري من الرجل الذي دعاك عن يسار الطريق قال لا قال تلك النصارى دعتك إلى دينهم ثم قال تدري من المرأة الحسناء الجملاء قال لا قال تلك الدنيا تدعوك إلى نفسها ثم انطلقا حتى أتيا بيت المقدس فإذا هم بنفر جلوس فقالوا مرحبا بالنبي الأمي وإذا في النفر شيخ قال ومن هذا يا جبرئيل قال هذا أبوك إبراهيم وهذا موسى وهذا عيسى ثم أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمدا ثم أتوا بأشربة فاختار النبي صلى الله عليه وسلم اللبن فقال له جبرئيل أصبت الفطرة ثم قيل له قم إلى ربك فقام فدخل ثم جاء فقيل له ماذا صنعت قال فرضت على أمتي خمسون صلاة فقال له موسى ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فان أمتك لا تطيق هذا فرجع ثم جاء فقال موسى ماذا صنعت قال ردها إلى خمس وعشرين صلاة قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فرجع ثم جاء فقال ردها إلى اثني عشر فقال موسى ارجع إلى ربك فسله التخفيف فرجع ثم جاء فقال ردها إلى خمس فقال موسى ارجع فسله التخفيف قال قد استحييت من ربي مما أراجعه وقد قال لي ربي أن لك بكل ردة رددتها مسألة أعطيكها * ( حديث أبي هريرة ) * اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبزار وأبو يعلى والبيهقي من طريق أبي العالية عن أبي هريرة قال جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ميكائيل فقال جبرئيل لميكائيل ائتني بطست من ماء زمزم