Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 126

Contributors:

P.126
فقالوا إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان وكانت ليلة بدر فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر نصفين نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اشهدوا وأخرج من وجه آخر عن الضحاك عن ابن عباس انه صار فرقتين إحداهما على الصفا والأخرى على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه ثم غاب قال العلماء انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجا من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة فلذلك صار البرهان به أظهر * ( باب ما خصه الله تعالى به من وعده إياه بالعصمة من الناس ) * اخرج الترمذي والحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية « والله يعصمك من الناس » فأخرج رأسه من القبة فقال لهم يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله وأخرج أحمد والطبراني وأبو نعيم عن جعدة قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأتي برجل فقيل هذا أراد أن يقتلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تراع لن تراع لو أردت ذلك لم يسلطك الله علي * ( باب عصمته إياه من أبي جهل وما ظهر فيها من المعجزات ) * أخرج مسلم عن أبي هريرة قال قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم فقيل نعم فقال واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقيل له ما لك قال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله « كلا إن الإنسان ليطغى » إلى آخر السورة وأخرج ابن إسحاق والبيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس قال قال أبو جهل يا معشر قريش إن محمدا قد أتى ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وسب آلهتنا وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر فإذا جلس في صلاته فضخت به رأسه فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم فلما أصبح أخذ حجرا ثم جلس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينظرون فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منبهتا منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده وقامت إليه رجال من قريش فقالوا مالك قال لما قمت به إليه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط فهم أن يأكلني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك جبرئيل لو دنا مني لأخذه وأخرج البخاري عن ابن عباس قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه فبلغ النبي