Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 381

Contributors:

P.381
وفيه : إن قضية عدم اعتباره لالغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد يكون إلاّ عدم إثبات مظنونه به تعبّداً ، ليترتّب عليه آثاره شرعاً ، لا ترتيب آثار الشك مع عدمه ، بل لا بد حينئذ في تعيين أن الوظيفة أيّ أصل من الأصول العملية من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ، ولعلّه أشير إليه بالأمر بالتأمل ، فتأمل جيداً .
Commentary
بعدم الانتقاض من غير تقييد بصورة عدم الظن بالنوم مع أن الظن به أمر عادي في مثل الفرض مقتضاه جريان الاستصحاب مع عدم العلم بالانتقاض ، وثانيتهما : أنه جعل الغاية في الحكم ببقاء الوضوء بقوله ( عليه السلام ) : " حتى يستيقن أنه قد نام " وهذا وإن كان وارداً في الوضوء إلاّ أن تطبيق الإمام ( قدس سره ) بعد ذلك وتعليل حكمه بالكبرى الكلية بقوله : " وإن لم يجئ أمرٌ بيّن فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين بالشك " مقتضاه كون المراد من الشك في أخبار النهي عن نقض اليقين بالشك هو خلاف العلم .

جريان الاستصحاب في موارد الظن غير المعتبر

وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) في وجه جريان الاستصحاب مع الظن غير المعتبر أمرين آخرين : الأول - الاجماع من القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، وقد أورد عليه الماتن ( قدس سره ) بأن الاجماع منهم على تقديره مدركي ، وأنهم التزموا بذلك لكون ظاهر الشك الوارد في أخبار الاستصحاب خلاف العلم واليقين . والثاني - هو أن الظن غير المعتبر إن كان كالظن القياسي في قيام الدليل على عدم اعتباره فمقتضى ذلك الدليل أن ذلك الظن كعدمه وأن كلّما يترتب على عدمه يترتب مع وجوده أيضاً وإن كان عدم اعتباره لعدم الدليل على اعتباره يكون رفع اليد عن العلم بالحالة السابقة بالشك لا مع اليقين ، وأورد الماتن على ذلك بأن عدم اعتبار