كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ، والشريعة السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقيناً ، إلاّ أنه لا يوجب اليقين بإرتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة أن قضيّة نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك ، بل عدم بقائها بتمامها ، والعلم إجمالاً بارتفاع بعضها إنما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها ، فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالاً ، لا فيما إذا لم يكن من أطرافه ، كما إذا علم بمقداره تفصيلاً ، أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة .
Commentary
الاجمالي بوقوع النسخ في السابقة لا يمنع عن جريان الاستصحاب في الحكم
الثابت في السابقة لانحلال المعلوم بالاجمال إما بالعلم التفصيلي بمقدار من الأحكام المنسوخة واحتمال انحصار النسخ عليها أو العلم الاجمالي بالنسخ فيما لا يدخل المشكوك في أطرافه كما إذا علم بوقوع النسخ في العبادات من الشريعة السابقة ولم يكن المشكوك كان من غير حكم العبادات أو للعلم بثبوت أحكام في هذه الشريعة فلا بد من العمل بها سواء كانت بعضها من قبل أو شرعت في شريعتنا ويحتمل أن يكون النسخ المعلوم بالاجمال فيها فلا يكون في الشريعة السابقة نسخ آخر فيجري الاستصحاب في المشكوك ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من اعتبار العلم بالنسخ في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة في انحلال العلم الاجمالي لا يمكن المساعدة عليه حيث يكفي في الانحلال احتمال انحصار المنسوخ المعلوم بالاجمال في تلك الموارد ولا يلزم حصول العلم .
وقد أجاب الشيخ ( قدس سره ) عن المناقشة الأُولى أي دعوى عدم العلم بحدوث الحكم بالإضافة إلى أهل الشريعة اللاحقة بأمرين :
الأول - أن الحكم كان ثابتاً في الشريعة السابقة للجماعة على نحو لم يكن