Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 268

Contributors:

P.268
ثم إنه لا يخفى أن استصحاب بقاء الأمر التدريجي ، إما يكون من قبيل استصحاب الشخص ، أو من قبيل استصحاب الكلّي بأقسامه ، فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شئ منها ، صح فيه استصحاب الشخص والكلي ، وإذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة ، كان من القسم الثاني ، وإذا شك في أنه شرع في أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث ، كما لا يخفى . هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيّات . وأما
Commentary
في عدم قراءتها بعد قطعها بل إذا أحرز قراءة باقيها يصدق أنه قرأ السورة بمرتين من القراءة وبقراءتين ولا يقاس في عود دم الحيض بعد فترة النقاء وانقطاعه قبل عشرة أيام حيث اعتبره الشارع ذلك الدم بتمامه حيضاً واحداً بحكمه على النقاء أنه جزء الحيض ولم يحكم بالسكوت الطويل بأنه جزء القراءة وهذا ظاهر كما هو الحال أيضاً في فترة التوقف أثناء سفر واحد بيوم أو أكثر حيث حكم الشارع بدخولها في السفر وأنه لا يقطعها إلاّ إقامة عشرة أيام أو البقاء ثلاثين يوماً متردداً .

عدم جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية بلا فرق بين عناوين الأزمنة وغيرها

ثمّ إن ما تقدم من جريان الاستصحاب في بقاء الزمان سواء قيل بأن الزمان داخل في الحركة القطعية أو التوسطية فيما إذا كان الشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية ، وأما إذا شك في عناوين قطعات الزمان بنحو الشبهة المفهومية كما إذا لم نحرز أن انتهاء اليوم ودخول الليل يكون باستتار قرص الشمس عن الأُفق الغربي أو بذهاب الحمرة المشرقية فلا مجال للاستصحاب في ناحية العناوين وجوداً وعدماً ، ولا في ناحية الحكم المترتب عليها حدوثاً أو عدماً بل لا بد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال وليس ذلك مختصاً بالزمان بل لا مجال للاستصحاب في شئ من موارد الشبهة المفهومية لا في ناحية الموضوع ولا في ناحية الحكم حيث